صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَاخْتُصِرَ لِي الْكَلَامُ اخْتِصَارًا } ، وَمِنْ ذَلِكَ مُخْتَصَرَاتُ الطَّرِيقِ ، وَفِي الْحَدِيثِ: { الْجِهَادُ مُخْتَصَرُ طَرِيقِ الْجَنَّةِ } ، وَقَدْ نَهَى عَنْ اخْتِصَارِ السُّجُودِ ، وَمَعْنَاهُ جَمْعُ آيِ السَّجَدَاتِ فَيَقْرَؤُهَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ .
وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يَحْذِفَ الْآيَةَ الَّتِي فِيهَا السَّجْدَةُ وَلَا يَقْرَؤُهَا .
وَفَائِدَةُ الِاخْتِصَارِ التَّقْرِيبُ
وَالتَّسْهِيلُ عَلَى مَنْ أَرَادَ تَعَلُّمَهُ وَحِفْظَهُ ، فَإِنَّ الْكَلَامَ يُخْتَصَرُ لِيُحْفَظَ ، وَيُطَوَّلُ لِيُفْهَمْ .
وَقَدْ ذَكَرَ ، رَحِمَهُ اللَّهُ مَقْصُودَهُ بِالِاخْتِصَارِ ، فَقَالَ: ( لِيَقْرَبَ عَلَى مُتَعَلِّمِهِ )
، أَيْ يَسْهُلَ عَلَيْهِ ، وَيَقِلَّ تَعَبُهُ فِي تَعَلُّمِهِ .
وَقَوْلُهُ: ( عَلَى مَذْهَبِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ )
فَهُوَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلِ بْنِ هِلَالِ بْنِ أَسَدِ بْنِ إدْرِيسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَيَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذُهَلِ بْنِ شَيْبَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُكَابَةَ بْنِ صَعْبِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَكْرِ بْنِ وَائِلِ بْنِ قَاسِطِ بْنِ هِنْبِ بْنِ أَفْصَى بْنِ دَعْمِيِّ بْنِ جُدَيْلَةَ بْنِ أَسَدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعْدِ بْنِ عَدْنَانَ ، يَلْتَقِي نَسَبُهُ وَنَسَبُ رَسُولِ