فهرس الكتاب

الصفحة 7062 من 7845

الْغَاصِبِ ، فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ إلَّا بِشَرْطٍ ذَكَرْنَاهُ .

وَيَجِبُ رَدُّ الْجَارِيَةِ إلَى سَيِّدِهَا ، وَلِلْمَالِكِ مُطَالَبَةُ أَيِّهِمَا شَاءَ بِرَدِّهَا ؛ لِأَنَّ الْغَاصِبَ أَخَذَهَا بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تَرُدَّهُ } .

وَالْمُشْتَرِي أَخَذَ مَالَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ أَيْضًا ، فَيَدْخُلُ فِي عُمُومِ الْخَبَرِ ، وَلِأَنَّ مَالَ غَيْرِهِ فِي يَدِهِ .

وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى .

وَيَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ الْمَهْرُ ؛ لِأَنَّهُ وَطِئَ جَارِيَةَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ نِكَاحٍ ، وَعَلَيْهِ أَرْشُ الْبَكَارَةِ ، وَنَقْصِ الْوِلَادَةِ .

وَإِنْ وَلَدَتْ مِنْهُ ، فَالْوَلَدُ حُرٌّ ؛ لِاعْتِقَادِهِ أَنَّهُ يَطَأُ مَمْلُوكَتَهُ ، فَمَنَعَ ذَلِكَ انْخِلَاقَ الْوَلَدِ رَقِيقًا ، وَيَلْحَقُهُ نَسَبُهُ ، وَعَلَيْهِ فِدَاؤُهُمْ ؛ لِأَنَّهُ فَوَّتَ رِقَّهُمْ عَلَى سَيِّدِهِمْ بِاعْتِقَادِهِ حِلَّ الْوَطْءِ .

وَهَذَا الصَّحِيحُ

فِي الْمَذْهَبِ ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ .

وَقَدْ نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَلْزَمُهُ فِدَاءُ أَوْلَادِهِ ، وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ بَدَلُهُمْ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا فِي حَالِ الْعُلُوقِ أَحْرَارًا ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ قِيمَةٌ حِينَئِذٍ .

قَالَ الْخَلَّالُ أَحْسَبُهُ قَوْلًا لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَوَّلَ ، وَاَلَّذِي أَذْهَبُ إلَيْهِ أَنَّهُ يَفْدِيهِمْ .

وَقَدْ نَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ أَيْضًا ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت