كُلُّهُ إذَا وَقَعَ مِنْ غَيْرِ تَحَيُّلٍ سَقَطَتْ الشُّفْعَةُ .
وَإِنْ تَحَيَّلَا بِهِ عَلَى إسْقَاطِ الشُّفْعَةِ ، لَمْ تَسْقُطْ ، وَيَأْخُذُ الشَّفِيعُ الشِّقْصَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى بِعَشْرَةِ دَنَانِيرَ أَوْ قِيمَتِهَا مِنْ الدَّرَاهِمِ .
وَفِي الثَّانِيَةِ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ قِيمَتِهَا ذَهَبًا .
وَفِي الثَّالِثَةِ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ الْمَبِيعِ
وَفِي الرَّابِعَةِ بِالْبَاقِي بَعْدَ الْإِبْرَاءِ ، وَهُوَ الْمِائَةُ الْمَقْبُوضَةُ .
وَفِي الْخَامِسَةِ يَأْخُذُ الْجُزْءَ الْمَبِيعَ مِنْ الشِّقْصِ بِقِسْطِهِ مِنْ الثَّمَنِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَأْخُذَ الشِّقْصَ كُلَّهُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا وَهَبَهُ بَقِيَّةَ الشِّقْصِ عِوَضًا عَنْ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ جُزْءًا مِنْ الشِّقْصِ .
وَفِي السَّادِسَةِ يَأْخُذُ بِالثَّمَنِ الْمَوْهُوبِ .
وَفِي سَائِرِ الصُّوَرِ الْمَجْهُولِ ثَمَنُهَا يَأْخُذُهُ بِمِثْلِ الثَّمَنِ ، أَوْ بِقِيمَتِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلِيًّا ، إذَا كَانَ الثَّمَنُ مَوْجُودًا ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ عَيْنُهُ ، دَفَعَ إلَيْهِ قِيمَةَ الشِّقْصِ ؛ لِأَنَّ الْأَغْلَبَ وُقُوعُ الْعَقْدِ عَلَى الْأَشْيَاءِ بِقِيمَتِهَا .
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ ، وَالشَّافِعِيُّ ، يَجُوزُ ذَلِكَ كُلُّهُ ، وَتَسْقُطُ بِهِ الشُّفْعَةُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ بِمَا وَقَعَ الْبَيْعَ بِهِ ، فَلَمْ يَجُزْ ، كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ حِيلَةٌ .
وَلَنَا ، قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ ، وَلَمْ يَأْمَنْ أَنْ يَسْبِقَ ، فَلَيْسَ بِقِمَارٍ ، وَإِنْ أَمِنَ أَنْ يَسْبِقَ ، فَهُوَ قِمَارٌ .