مُغْلِقًا ، وَلِنَفْسِهِ ظَالِمًا ، وَبِجُرْمِهِ عَالِمًا ، دُعَاءَ مَنْ جَمَّتْ عُيُوبُهُ ، وَكَثُرَتْ ذُنُوبُهُ ، وَتَصَرَّمَتْ أَيَّامُهُ ، وَاشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ ، وَانْقَطَعَتْ مُدَّتُهُ ، دُعَاءَ مَنْ لَيْسَ لِذَنْبِهِ سِوَاك غَافِرًا ، وَلَا لِعَيْبِهِ غَيْرُك مُصْلِحًا ، وَلَا لِضَعْفِهِ غَيْرُك مُقَوِّيًا ، وَلَا لِكَسْرِهِ غَيْرُك جَابِرًا ، وَلَا لِمَأْمُولِ خَيْرٍ غَيْرُك مُعْطِيًا ، وَلَا لِمَا يَتَخَوَّفَ مِنْ حَرِّ نَارِهِ غَيْرُك مُعْتِقًا ، اللَّهُمَّ وَقَدْ أَصْبَحْت فِي بَلَدٍ حَرَامٍ ، فِي يَوْمٍ حَرَامٍ فِي شَهْرٍ حَرَامٍ ، فِي قِيَامٍ مِنْ خَيْرِ الْأَنَامِ ، أَسْأَلْك أَنْ لَا تَجْعَلَنِي أَشْقَى خَلْقِك الْمُذْنِبِينَ عِنْدَك ، وَلَا أَخْيَبَ الرَّاجِينَ لَدَيْك ، وَلَا أَحْرَمَ الْآمِلِينَ لِرَحْمَتِك ، الزَّائِرِينَ لِبَيْتِك ، وَلَا أَخْسَرَ
الْمُنْقَلِبِينَ مِنْ بِلَادِك ، اللَّهُمَّ وَقَدْ كَانَ مِنْ تَقْصِيرِي مَا قَدْ عَرَفْت ، وَمِنْ تَوْبِيقِي نَفْسِي مَا قَدْ عَلِمْت ، وَمِنْ مَظَالِمِي مَا قَدْ أَحْصَيْت ، فَكَمْ مِنْ كَرْبٍ مِنْهُ قَدْ نَجَّيْت ، وَمِنْ غَمٍّ قَدْ جَلَّيْت ، وَهَمٍّ قَدْ فَرَّجْت ، وَدُعَاءٍ قَدْ اسْتَجَبْت ، وَشِدَّةٍ قَدْ أَزَلْت ، وَرَخَاءٍ قَدْ أَنَلْت ، مِنْك النَّعْمَاءُ ، وَحُسْنُ الْقَضَاءِ ، وَمِنِّي الْجَفَاءُ ، وَطُولُ الِاسْتِقْصَاءِ ، وَالتَّقْصِيرُ عَنْ أَدَاءِ شُكْرِك ، لَك النَّعْمَاءُ يَا مَحْمُودُ ، فَلَا يَمْنَعْنَك يَا مَحْمُودُ مِنْ إعْطَائِي مَسْأَلَتِي مِنْ حَاجَتِي إلَى حَيْثُ انْتَهَى لَهَا سُؤْلِي ، مَا تَعْرِفُ مِنْ تَقْصِيرِي ، وَمَا تَعْلَمُ مِنْ ذُنُوبِي وَعُيُوبِي ، اللَّهُمَّ فَأَدْعُوك رَاغِبًا ، وَأَنْصِبُ لَك وَجْهِي طَالِبًا ، وَأَضَعُ خَدِّي مُذْنِبًا رَاهِبًا ، فَتَقَبَّلْ دُعَائِي ، وَارْحَمْ ضَعْفِي ، وَأَصْلِحْ الْفَسَادَ مِنْ أَمْرِي ، وَاقْطَعْ مِنْ الدُّنْيَا هَمِّي وَحَاجَتِي ، وَاجْعَلْ فِيمَا عِنْدَك رَغْبَتِي ، اللَّهُمَّ وَاقْلِبْنِي مُنْقَلَبَ الْمُدْرِكِينَ لِرَجَائِهِمْ ، الْمَقْبُولِ دُعَاؤُهُمْ ، الْمَفْلُوجِ حُجَّتُهُمْ ، الْمَبْرُورِ حَجَّتُهُمْ ، الْمَغْفُورِ ذَنْبُهُمْ ، الْمَحْطُوطِ خَطَايَاهُمْ ، الْمَمْحُوِّ