فهرس الكتاب

الصفحة 4916 من 7845

وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .

قَالَ الزُّهْرِيُّ: عَلَى الْمُتَعَمِّدِ بِالْكِتَابِ ، وَعَلَى الْمُخْطِئِ بِالسُّنَّةِ .

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ، لَا كَفَّارَةَ فِي الْخَطَأِ .

وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَطَاوُسٍ ، وَابْنِ الْمُنْذِرِ ، وَدَاوُد ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: { وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا } .

فَدَلِيلُ خِطَابِهِ ، أَنَّهُ لَا جَزَاءَ عَلَى الْخَاطِئِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ ، فَلَا يَشْغَلُهَا إلَّا بِدَلِيلٍ ، وَلِأَنَّهُ مَحْظُورٌ لِلْإِحْرَامِ لَا يُفْسِدُهُ ، فَيَجِبُ التَّفْرِيقُ بَيْنَ خَطَئِهِ وَعَمْدِهِ ، كَاللُّبْسِ وَالطِّيبِ .

وَوَجْهُ الْأُولَى قَوْلُ جَابِرٍ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الضَّبُعِ يَصِيدُهُ الْمُحْرِمُ كَبْشًا .

وَلَمْ يُفَرِّقْ .

رَوَاهُمَا ابْنُ مَاجَهْ .

وَلِأَنَّهُ ضَمَانُ إتْلَافٍ فَاسْتَوَى عَمْدُهُ وَخَطَؤُهُ كَمَالِ الْآدَمِيِّ .

الْفَصْلُ الثَّالِثُ ، أَنَّ الْجَزَاءَ لَا يَجِبُ إلَّا عَلَى الْمُحْرِمِ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ إحْرَامِ الْحَجِّ وَإِحْرَامِ الْعُمْرَةِ ؛ لِعُمُومِ النَّصِّ فِيهِمَا .

وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ .

وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْإِحْرَامِ بِنُسُكٍ وَاحِدٍ ، وَبَيْنَ الْإِحْرَامِ بِنُسُكَيْنِ ، وَهُوَ الْقَارِنُ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا .

الْفَصْلُ الرَّابِعُ ، أَنَّ الْجَزَاءَ لَا يَجِبُ إلَّا بِقَتْلِ الصَّيْدِ ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي وَرَدَ بِهِ النَّصُّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: { لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ } .

وَالصَّيْدُ مَا جَمَعَ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مُبَاحًا أَكْلُهُ ، لَا مَالِكَ لَهُ ، مُمْتَنِعًا .

فَيَخْرُجُ بِالْوَصْفِ الْأَوَّلِ كُلُّ مَا لَيْسَ بِمَأْكُولٍ لَا جَزَاءِ فِيهِ ، كَسِبَاعِ الْبَهَائِمِ ، وَالْمُسْتَخْبَثِ مِنْ الْحَشَرَاتِ ، وَالطَّيْرِ ، وَسَائِرِ الْمُحَرَّمَاتِ .

قَالَ أَحْمَدُ: إنَّمَا جُعِلَتْ الْكَفَّارَةُ فِي الصَّيْدِ الْمُحَلَّلِ أَكْلُهُ .

وَقَالَ: كُلُّ مَا يُؤْذِي إذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ يُؤْكَلُ لَحْمُهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت