فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 13748

تلك هي عبارات الأئمة في الثناء على الإِمام الواحدي لكن الكمال في البشر عزيز،

ومن ذا الذي ترضى سجاياه ... كلها كفى المرء نبلًا أن تعد معايبه

وقد قيل:

من ذا الذي ماساء قط ... ومن له الحسنى فقط

ومن هنا فإن الواحدي لم يسلم من انتقاداتٍ وجهت إليه من بعض العلماء في ثلاث قضايا، إليك خلاصتها:

الأول: عدم السلامة من البدع، ذكرها شيخ الإِسلام ابن تيمية.

الثانية: ضعف البضاعة في علم الحديث، ذكرها ابن الجوزي وشيخ الإِسلام ابن تيمية والكتاني [1] ، وأشار إليها ابن الصلاح [2] .

الثالثة: غمز الأئمة المتقدمين، ذكرها تلميذه عبد الغافر الفارسي، وأبو سعد السمعاني [3] .

وسيتبين بعد البحث والمناقشة صحة النقد في الأوليين دون الثالثة:

(1) أحمد بن جعفر بن إدريس أبو العباس الكتاني، من علماء القرويين، ولد بفاس سنة 1293، كان واسع المعرفة بالحديث له 70 كتابًا ورسالة، توفي بفاس سنة 1340. ينظر:"الأعلام"للزركلي 1/ 108.

(2) عثمان بن عبد الرحمن صلاح الدين بن عثمان بن موسى الشهرزوري الكردي، أبو عمرو، تقي الدين المعروف بابن الصلاح حدث فقيه شافعي ولد سنة 577 ومن كتبه: معرفة أنواع علم الحديث المعروف بمقدمة ابن الصلاح، ولاه الملك الأشرف التدريس بدار الحديث في دمشق وتوفي فيها سنة 643. ينظر:"وفيات الأعيان"1/ 312 و"طبقات الشافعية"5/ 137.

(3) سبقت ترجمته ص 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت