فهرس الكتاب

الصفحة 10220 من 13748

23 - {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ} بالقرآن والبعث بعد الموت {أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي} يعني من جنتي. قاله ابن عباس والكلبي ومقاتل [1] . وهذه الآيات معترضة في قصة إبراهيم؛ تذكيرًا لأهل مكة وتحذيرًا، ثم عاد الكلام إلى قصة إبراهيم [2] ، وهو قوله:

24 - {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ} يعني حين دعاهم إلى الله، ونهاهم عن عبادة الأصنام [3] {إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ} وهذا تسفيه لرأيهم، وتجهيل لأحلامهم حين أجابوا مَنْ احتج عليهم بأن يُقتل أو يُحرق [4] .

قوله تعالى: {فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ} قال ابن عباس: يريد: ففعلوا فأنجاه الله [5] . {إِنَّ فِي ذَلِكَ} أي: في إنجاء الله إبراهيم من النار حتى لا تحرقه بعد ما ألقي فيها {لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} بتوحيد الله وقدرته [6] .

25 - {وَقَالَ} إبراهيم لقومه: {إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ} اختلف القراء في هذه الآية؛ فقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي: (مَّوَدَّةُ) بالرفع {بَيْنِكُمْ} [7] ولهذه القراءة ثلاثة أوجه:

أحدها: أن يجعل: ما اسم: إن، ويضمر ذكرٌ مَّا يعود إلى: ما، فيكون التقدير: إن الذين اتخذتموهم من دون الله {أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ}

(1) "تفسير مقاتل"72 أ. و"تنوير المقباس"334.

(2) تفسير ابن جرير 20/ 140، بمعناه.

(3) "تفسير مقاتل"72 أ.

(4) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 166، بمعناه.

(5) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 3048، بمعناه.

(6) "تفسير مقاتل"72 أ.

(7) "السبعة في القراءات" (498) ، و"الحجة للقراء السبعة"5/ 428، و"النشر في القراءات العشر"2/ 343.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت