معنى كلامهما، وقال أهل التفسير في معنى سجود النجم والشجر أنه سجود أظلالهما [1] .
وقد ذكرنا ذلك في قوله: {يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ} [2] .
وقال مجاهد في قوله: {وَالنَّجْمُ} قال نجوم السماء {وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} بكرة وعشيًا: وهو قول قتادة في النجم [3] .
قال أبو إسحاق [4] : وهذا جائز أن يكون الله أعلمنا أن النجم يسجد كما قال {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ} إلى قوله {وَالنُّجُومُ} [النحل: 12] .
7 -قوله تعالى: {وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ} قال مقاتل وغيره: رفعها فوق الأرض مسيرة خمسمائة عام وأمسكها أن تقع على الأرض [5] .
{وَوَضَعَ الْمِيزَانَ} تفسير الميزان: الآلة التي يوزن بها، وفي معناه هاهنا قولان، أحدهما: أنه أريد به الميزان الذي نعرفه بيننا.
قال مقاتل: يعني الذي يزن به الناس وضعه عدلًا بينهم لينتصف بعض الناس من بعض، وهو قول الحسن وقتادة والضحاك [6] ، قالوا: هو الذي يوزن به ليوصل به إلى الإنصاف والانتصاف.
(1) جمع الظَّلَّ: أظلال وظِلال وظلول."اللسان"2/ 647 (ظلل) .
(2) عند تفسيره الآية (48) من سورة النحل.
(3) انظر:"تفسير مجاهد"2/ 639، و"تفسير عبد الرزاق"2/ 262.
(4) انظر:"معاني القرآن"5/ 96.
(5) انظر:"تفسير مقاتل"134 ب.
(6) انظر:"تفسير مقاتل"135 أ، و"جامع البيان"69/ 27، و"الكشف والبيان"12/ 34 ب، و"معالم التنزيل"4/ 267.