فهرس الكتاب

الصفحة 11405 من 13748

فذلك حيث يقول: {يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ} [1] .

قال مقاتل: يعني يقول يتمنى الكافر أن بينهما بعد المشرقين، وأطول يوم في السنة إلى مشرق أقصر يوم في السنة [2] . ويقال: إنه أراد المشرق والمغرب فقال: المشرقين، وهذا أشبه الوجهين بالصواب؛ لأن العرب قد تجمع الاسمين على تسمية أشهرهما كما قال الفرزدق:

لنا قَمَرَاها والنّجومُ والطَّوَالِعُ [3]

يريد: الشمس والقمر، ويقولون للكوفة والبصرة: البصرتان، وللجزيرة والموصل: الموصلان، الغداة [4] والعصر، ومثله كثير، واختاره أبو إسحاق فقال: غلب لفظ المشرق كما قالوا سُنَّة العمرين يراد: سنة أبي بكر وعمر رحمة الله عليهما [5] .

قوله تعالى: {فَبِئْسَ الْقَرِينُ} أي: أنت، قال مقاتل والكلبي: فبئس المصاحب معه في النار في سلسلة واحدة [6] ، ويقول الله للكافر في ذلك اليوم.

39 - {وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ} أي: أشركتم في الدنيا، قاله ابن عباس ومقاتل.

(1) أخرج ذلك عبد الرازق في"تفسيره"2/ 196، والطبري 13/ 74، وانظر:"تفسير ابن كثير"6/ 227.

(2) انظر:"تفسير مقاتل"3/ 795 بلفظ (يعني ما بين مشرق الصيف إلى مشرق الشتاء أطول يوم في السنة، وأقصر يوم في السنة) .

(3) انظر:"ديوان الفرزدق"ص 519،"معاني القرآن"للفراء 3/ 33،"تفسير الطبري"13/ 74،"تهذيب اللغة" (عني) 3/ 214،"تفسير ابن عطية"14/ 259.

(4) في"تفسير الثعلبي" (ويقال الغداة والعشي العصران) 10/ 84 أ.

(5) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 4/ 412.

(6) انظر:"تفسير مقاتل"3/ 795،"تنوير المقباس"ص 492.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت