(من) ثم أعلم أنه منزه عن اتخاذ الولد فقال: (سُبْحَانَهُ) أي: تنزيها له عن ذلك.
وأهل التفسير أجروا الآية على ظاهرها، كما هي على المعول (1) ومقاتل بن (2) سليمان خصص قوله: (مِمَّا يَخْلُقُ) بالملائكة، واعتبر هذا بقوله: (لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا) [الأنبياء: 17] فقال: لاختار مما يخلق من الملائكة فإنهم أطيب وأطهر (3)
(وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) لاشريك له ولا ند له ولا صاحبة ولا ولد، قاله ابن عباس (4) ، القهار لخلقه قهر ما خلق بالموت وهو حي لا يموت.
ثم بين ما يدل على توحيده بما خلق مما يعجز عنه المخلوقين فقال:
5 - (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ) ، قال ابن عباس ومقاتل: لم بخلقهما باطلا لغير شي (5) . (يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ) قال أبو عبيدة (6) وابن قتيبة (7) : يدخل هذا على هذا ومنه كور العمامة وقوله: (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) التكوير: 1]، أي: جمعت ولفت، ومعنى التكوير في اللغة: طرح الشيء بعضه على بعضه، يقال: کورت الحائط إذا طرحته حتى يسقط أبو عبيدة عن الأصمعي طعنه، وكوره (8) وحوره إذا صرعه، قال أبو كبير:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) كذا في (أ) ، (ب) .
(2) في (أ) (وسليمان) وهو تصحيف.
(3) انظر: تفسير مقاتل، 3/ 669
(4) لم أقف عليه.
(5) لم أقف على نسبته لابن عباس وانظر: التفسير مقاتل، 3/ 670.
(6) انظر: «مجاز القرآن» لأبي عبيدة 2/ 188.
(7) انظر: غريب القرآن» لابن قتيبة ص 382.
(8) لفظها في تهذيب اللغة» فکوره و جوره (کار) 346/ 10.