فهرس الكتاب

الصفحة 12306 من 13748

ثم يوضع اللبن علبه، تسميه أهل مكة: المرصوص [1] .

وقال مقاتل: ملتزق بعضه ببعض [2] .

قال أبو إسحاق: أعلم الله أنه يحب من يثبت في الجهاد في سبيله ويلزم مكانه كثبوت البناء المرصوص. قال: ويجوز على أن تستوي نياتهم في حرب عدو حتى يكونوا في اجتماع الكلمة وموالاة بعضهم بعضًا كالبنيان المرصوص [3] ، فالأول على التشبيه به في رأي العين، والثاني على التشبيه من حيث التظافر كالبنيان يشد بعضه بعضًا.

5 -قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى} أي: واذكر لقومك هذه القصة، قوله تعالى: {لِمَ تُؤْذُونَنِي} قال الكلبي، ومقاتل: كان إيذاؤهم له أنهم رموه بالأدرة [4] وقد ذكرنا ذلك في آخر سورة الأحزاب [5] .

(1) انظر:"التفسير الكبير"29/ 312.

(2) انظر:"تفسير مقاتل"153 ب، وفي"صحيح البخاري"، كتاب: التفسير سورة الصف. قال (وقال ابن عباس: ملصق بعضه إلى بعض) ونسبه ابن الجوزي للأكثرين."زاد المسير"1/ 251، وقال ابن حجر: وصله ابن أبي حاتم من طريق ابن جريج، عن ابن عباس ...)"فتح الباري"8/ 641.

(3) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 164.

(4) انظر:"تفسير مقاتل"153 ب، و"جامع البيان"22/ 36.

(5) عند تفسيره الآية (64) من سورة الأحزاب. والأدْرَة: نفخة في الخصية وقيل: هو الذي يصيبه فتق في إحدى الخصيتين. اللسان: (أدر) . وقد رمى موسى -عليه وعلى جميع الأنبياء الصلاة والسلام- بالأدرة، وبقتل هارون فأرتهموه الملائكة ميتًا، وبقذفه بالبغي أنه فجر بها، وبأنه ساحر مجنون. واختار ابن جرير 22/ 37، العموم. وقال ابن كثير: يحتمل أن يكون الكل مرادًا، وأن يكون معه غيره والله أعلم)، تفسير القرآن العظيم 3/ 521، وقال ابن حجر: بعد ذكره للروايات في رميه بالأدرة، لكن لا مانع أن يكون للشيء سببًا فأكثر."فتح الباري"8/ 535.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت