وقال مقانل: (إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا) (سبا: 33](1) وهذا معنى، والتفسير ما ذكر الكلبي: أنتم بدأتم بالكفر قبلنا (2) . والهاء في قدمتموه كناية عن الطغيان الذي هو الكفر ودل
عليه قوله: (وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ)
قوله: (فَبِئْسَ الْقَرَارُ) أي: بئس المستقر والمسكن جهنم.
قال ابن عباس (4) : أرادوا أن يكون عليهم ضعف ما عليهم، فسئلوا لمن أضلهم الضعف.
قال أبو إسحاق: أي زده على عذابه عذابا آخر، ودليل هذا قوله: (إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا(67) رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَاب) [الأحزاب:68] ). (5)
وروي عطاء عن ابن عباس (6) : أنهم أرادوا بقولهم: من قدم لنا هذا، إبليس. وعلى هذا الأتباع والمتبوعون جميعا (رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا) الآية.
(1) (تفسير مقاتل، 120 ب.
(2) انظر: «الماوردي» 5/ 108
(3) معاني القرآن» 2/ 411
(4) لم أقف عليه.
(5) معاني القرآن وإعرابه، 4/ 339.
(6) لم أقف عليه عن ابن عباس، وأكثر المفسرين قالوا: إنهم أرادوا بقولهم: من قدم
لنا هذا، أي من سنه وشرعه وزينه لنا. انظر: «الطبري» 23/ 128، الثعلبي 3/ 262 ب، «القرطبي» 224/ 15.