فهرس الكتاب

الصفحة 11049 من 13748

وقال مقانل: (إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا) (سبا: 33](1) وهذا معنى، والتفسير ما ذكر الكلبي: أنتم بدأتم بالكفر قبلنا (2) . والهاء في قدمتموه كناية عن الطغيان الذي هو الكفر ودل

عليه قوله: (وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ)

قوله: (فَبِئْسَ الْقَرَارُ) أي: بئس المستقر والمسكن جهنم.

61 -ثم قالت الأتباع:(رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا)قال الفراء:(من شرع لنا هذا الكفر)(3).(فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا)أي مضاعفا والمعنى ذا ضعف.

قال ابن عباس (4) : أرادوا أن يكون عليهم ضعف ما عليهم، فسئلوا لمن أضلهم الضعف.

قال أبو إسحاق: أي زده على عذابه عذابا آخر، ودليل هذا قوله: (إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا(67) رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَاب) [الأحزاب:68] ). (5)

وروي عطاء عن ابن عباس (6) : أنهم أرادوا بقولهم: من قدم لنا هذا، إبليس. وعلى هذا الأتباع والمتبوعون جميعا (رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا) الآية.

(1) (تفسير مقاتل، 120 ب.

(2) انظر: «الماوردي» 5/ 108

(3) معاني القرآن» 2/ 411

(4) لم أقف عليه.

(5) معاني القرآن وإعرابه، 4/ 339.

(6) لم أقف عليه عن ابن عباس، وأكثر المفسرين قالوا: إنهم أرادوا بقولهم: من قدم

لنا هذا، أي من سنه وشرعه وزينه لنا. انظر: «الطبري» 23/ 128، الثعلبي 3/ 262 ب، «القرطبي» 224/ 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت