أظهر.
{فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ} قال أبو إسحاق: أي: فاعلم أن ما ركبوه من الكفر لا حجة لهم فيه، وإنما آثروا فيه الهوى، وقد علموا أن الذي أتيتَ به الحق [1] .
ثم ذمهم فقال: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ} أي: لا أحد أضل [2] ممن يتبع هواه بغير رشاد، ولا بيان جاءه من الله. {إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} لا يجعل جزاء المشركين الجاحدين آياته أن يهديهم إلى دينه.
51 -قوله تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ} قال الفراء: أنزلنا القرآن يتبع بعضه بعضًا [3] .
وقال أبو عبيدة: أتممنا [4] ، كوصل الشيء بالشيء.
وقال المبرد: تأويله: بَينَّا، وإنما هو من وصْلِ بعضه ببعض، والتثقيل يدل على المبالغة.
وقال الزجاج: أي: فصلناه بأن وصلنا ذكر الأنبياء وأقاصيص مَنْ مضى بعضها ببعض [5] .
وقال ابن قتيبة: أي أتبعنا بعضه بعضًا فاتصل عندهم؛ يعني: القرآن [6] . هذا قول أهل المعاني وألفاظهم؛ وهي مأخوذة من ألفاظ
(1) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 148.
(2) "تفسير مقاتل"66 ب.
(3) "معاني القرآن"للفراء 2/ 307.
(4) "مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 108.
(5) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 148.
(6) "غريب القرآن"لابن قتيبة 333.