فهرس الكتاب

الصفحة 6199 من 13748

وقوله تعالى: {الْحَقِّ} هو من [1] صفة الله -جل وعز- وجاز وصفه بالحق كما جاز وصفه بالعدل للمبالغة في الصفة، إذ كل حق من قِبَله؛ يدل على هذا قول ابن عباس في قوله: {مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ} يريد الذي يجازيهم بالحق [2] ، {وَضَلَّ عَنْهُمْ} أي: زال وبطل، {مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} في الدنيا من التكذيب.

وقال صاحب النظم في هذه الآية: قوله: {هُنَالِكَ} خبر لقوله: {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ} ؛ لأنه مبتدأ يقتضي جوابا، وهو ظرف للجواب الذي هو قوله: {هُنَالِكَ تَبْلُو} وبني عليه {هُنَالِكَ} وهو محل، فجعل كناية عن الظرف -الذي هو وقت- على السعة والاستعارة [3] .

31 -قوله تعالى: {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} يريد من ينزل [4] القطر من السماء ويخرج النبات من الأرض، قاله ابن عباس [5] ، والمفسرون [6] .

{أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ} [قال[7] : يريد من جعل لكم السمع

(1) ساقط من (ى) .

(2) "الجامع لأحكام القرآن"8/ 334.

(3) المعنى: (هنالك) ظرف للمكان والمحل فمعناه: في ذلك الموقف، لكن معناه في الآية: في ذلك الوقت، وهذا من باب استعارة ظرف المكان للزمان.

(4) في (ى) : (يخرج) .

(5) رواه بنحوه الفيروزأبادي في"تنوير المقباس"ص 212.

(6) انظر:"تفسير ابن جرير"11/ 113، و"تفسير البغوي"4/ 132، وابن الجوزي"زاد المسير"4/ 28.

(7) يعني ابن عباس، وانظر القول بنحوه في:"تنوير المقباس"ص 212

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت