التوراة والإنجيل، وتلخيصه: هذه الأقاصيص التي تسمعونها {تِلْكَ} الآيات التي وصفت في التوراة، {الْكِتَابِ الْمُبِينِ} على هذا هو التوراة، وهذا معنى قول أبي إسحاق [1] .
قال أبو بكر [2] : ويجوز أن يكون (تلك) إشارة إلى {الر} وأخواتها بين حروف المعجم، أي: تلك الحروف المفتتحة بها السور هي آيات الكتاب المبين؛ لأن الكتاب بها يُتلى عليكم، وألفاظه إليها ترجع، و {الْكِتَابِ الْمُبِينِ} القرآن المبين في قول ابن عباس، قال: والمبين الذي بُيّن فيه الحلال والحرام [3] ، وقال قتادة [4] : بَيّن فيه الهدى والرشد، فكان الكتاب [5] مبيّنًا لهذه الأشياء.
2 -قوله تعالى {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} قال أبو إسحاق [6] وأبو بكر [7] : هذه الهاء تصلح لشيئين:
أحدهما: أن يكون الكتاب، ويجوز أن يكون {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ} خبر يوسف وقصته.
قال أبو بكر: وذلك أن اليهود قالوا للمشركين سلوا محمدًا لم انتقل
(1) "معاني القرآن وإعرابه"للزجاج 3/ 87.
(2) "زاد المسير"4/ 4.
(3) "تنوير المقباس"ص 130، وذكره ابن جرير وعزاه لمجاهد 12/ 149.
(4) أخرجه عبد الرزاق عن قتادة بقوله"بين الله تعالى رشده وهداه"2/ 317، وأخرجه الطبري عنه أيضًا 12/ 149، وابن المنذر وابن أبي حاتم 7/ 2099 ب. وانظر:"الدر"4/ 4، البغوي 4/ 211، و"زاد المسير"4/ 177.
(5) في (ب) : والرشد. والمبين من نعت الكتاب مبينًا.
(6) "معاني القرآن وإعرابه"للزجاج 3/ 87. بتصرف.
(7) "البحر المحيط"5/ 277.