فهرس الكتاب

الصفحة 9896 من 13748

كففته، كلمة عامة؛ تقول: وزعته أي: كففته عن الإبطاء، بمعنى: دفعته وسقته، وتكون بمعنى كففته عن الإسراع، أي: حبسته، ووقفته [1] . فمن قال في تفسير: {يُوزَعُونَ} يدفعون ويساقون، أراد: أن الآخِرين يُمنعون عن الإبطاء والتوقف.

وذكر أبو عبيدة الوجهين؛ فقال: يُدفع أخراهم، وُيحبس أولاهم [2] . يعني: إذا تقدم الأولون وسرعانهم وزعوا، وإذا توقف المتأخرون دفعوا ووزعوا عن الإبطاء. وهكذا يفعل الشُّرَط والوزعة للعساكر [3] .

18 -قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ} أي: أشرفوا عليه [4] . ولهذا المعنى أُدخل (عَلَى) ولم يكن: أتوا وادي النمل. قال كعب: هو بالطائف [5] . وقال قتادة ومقاتل: هو بالشام [6] .

(1) قال ابن الأنباري: الصحيح عندنا أن يكون: أوزعت، بمعنى: أمرت وأغريت، ووزعت، بمعنى: حبست."الأضداد"139. قال ابن العربي: وقد يكون بمعنى: يلهمون."أحكام القرآن"3/ 474.

(2) "مجاز القرآن"2/ 92.

(3) أخرج نحوه ابن جرير 19/ 141، عن ابن عباس. وأخرج نحوه أيضًا ابن أبي حاتم 9/ 2857، عن مجاهد. قال الحسن لما ولي القضاء: لابد للناس من وزعة أي شرط يكفونهم عن القاضي."الأضداد"140.

(4) "تفسير الوسيط"3/ 373، ولم ينسبه.

(5) "تفسير الثعلبي"8/ 124 أ. و"تفسير الماوردي"4/ 199. و"تفسير البغوي"6/ 150. قال البقاعي 14/ 142: وهو الذي تميل إليه النفس، فإنه معروف عندهم بهذا الاسم، ويسمى أيضًا: نخب، وزن كتف، وقد رأيته لما قصدت تلك الديار. والطائف مدينة معروفة في غريب المملكة العربية السعودية، على بعد 100كم من مكة المكرمة.

(6) "تفسير مقاتل"57 ب. وأخرج ابن أبي حاتم 9/ 2857، عن قتادة. و"تفسير ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت