قوله تعالى: {عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ} قال ابن عباس: يريد خزنة النار تسعة عشر ملكًا [1] ، {غِلَاظٌ} أي على أهل النار كقوله: {وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} [التوبة: 73، التحريم: 9] ، ويجوز أن يكون معنى الغلظ هاهنا ضخامة أجسامهم. قال [2] ابن عباس: ما بين منكبيه مسيرة سنة. ونحوه قال مقاتل [3] .
وقوله: {شِدَادٌ} أي أقوياء. قالا: وقوة الواحد منهم أن يضرب بالمقمع فيدفع بتلك الضربة سبعين ألف إنسان في قعر جهنم [4] .
8 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا} قال أبو إسحاق: معناه توبة بالغة في [5] النصح [6] .
وقال الفراء: {نَصُوحًا} من صفة التوبة، ومعناه يحدث نفسه إذا تاب
= حجر، وليس بقياس، ولكنهم قالوه كما قالوا: جمل وجمالة، وذكر وذكارة، وجاء في التفسير أن الحجارة هاهنا حجارة الكبريت. وقوله: {وَقُودُهَا النَّاسُ} لا يدل على أنها غير مخلوقة بأن الناس لم يدخلوها بعد لأنها متقدة بغير الناس فإذا دخلها الناس صاروا وقودها.
(1) انظر:"الكشف والبيان"12/ 151 ب، و"البحر المحيط"8/ 292، و"روح المعاني"28/ 157، ولم ينسب لقائل.
(2) في (ك) : (فقال) زيادة.
(3) انظر:"تفسير مقاتل"160 ب، و"الدر"6/ 244، وذكر تخريج ابن جريج له عن كعب بلفظ: (ما بين منكب الخازن من خزنتها مسيرة سنة ...) ، وهذا مما نقل عن أهل الكتاب، والله أعلم.
(4) انظر:"تفسير مقاتل"160 ب، و"زاد المسير"8/ 313، و"الجامع لأحكام القرآن"18/ 196.
(5) في (ك) : (من) .
(6) انظر:"معاني القرآن"5/ 194.