فهرس الكتاب

الصفحة 4500 من 13748

لا هدى غيره [1] .

وقوله تعالى: {وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} قال أبو إسحاق [2] : (العرب تقول: أمرتك لتفعل، وأن تفعل، وبأن تفعل، فمن قال: بأن تفعل، فالباء للإلصاق، والمعنى: وقع الأمر بهذا الفعل، ومن قال: أن تفعل، فعلى حذف الباء، ومن قال: لتفعل، فقد أخبر بالعلة التي وقع لها الأمر) [3] .

72 -وقوله تعالى: {وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ} قال الفراء: ( {وَأَنْ} مردودة على اللام التي في قوله {وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ} ، والعرب تقول: أمرتك لتذهب وأن تفعل كذا، فإن في وضع نصب بالرد على الأمر) [4] .

وقال الزجاج [5] : (موضع {أَنْ} نصب؛ لأن الباء لما سقطت أفضى

(1) انظر:"الطبري"7/ 238، والبغوي 3/ 156، و"البحر المحيط"4/ 157 - 158.

(2) "معاني الزجاج"2/ 262، وزاد: (أي: يدعونه ويقولون له: {وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} أي: أمرنا للإسلام ...) اهـ.

(3) انظر:"معاني الفراء"1/ 339، والأخفش 2/ 277، والطبري 7/ 238، و"إعراب النحاس"1/ 556، و"الدر المصون"4/ 686.

(4) "معاني الفراء"1/ 339، وهو قول الطبري في"تفسيره"7/ 238، وانظر:"معاني الأخفش"2/ 278.

(5) "معاني الزجاج"2/ 263. والنص فيه قال: (فيه وجهان أحدهما: أن تكون أمرنا لأن نسلم ولأن نقيم الصلاة، ويجوز أن يكون محمولًا على المعنى لأن المعنى: أمرنا بالإِسلام وبإقامة الصلاة، وموضع أن نصب لأن الباء لما سقطت أفضى الفعل فنصب، وفيه وجه آخر: يجوز أن يكون محمولًا على قوله {يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا} ، {وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ} أي: يدعونه أن أقيموا الصلاة) ا. هـ. وقد ذكر هذه الأوجه النحاس في"إعراب القرآن"1/ 556، ومكي في"المشكل"1/ 256، والعكبري في"التبيان"1/ 340.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت