والقول الأول أظهر.
وقرأ حمزة: {وَلْيَحْكُمْ} بكسر اللام وفتح الميم [1] ، جعل اللام متعلقة بقوله: {وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ} [المائدة: 46] لأن إيتاءه الإنجيل إنزال ذلك عليه، فصار ذلك بمنزلة قوله: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ} [النساء: 105] [2] ، وكأن المعنى: آتيناه الإنجيل ليحكم [3] .
48 -قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ} . قال مقاتل: يعني القرآن، لم ينزله عبثًا [4] .
وقوله تعالى: {مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ} . قال ابن عباس: يريد كل كتاب أنزله الله على الأنبياء [5] .
قال مقاتل: يعني: شاهدًا أن الكتب التي أنزلت قبله أنها من الله [6] .
وقوله تعالى: {وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ} .
اختلفت الروايات عن ابن عباس في تفسير المهيمن، فقال في رواية الوالبي: شاهدًا عليهم [7] .
(1) "الحجة"3/ 227،"التيسير في القراءات السبع"ص 99.
(2) في"الحجة"3/ 288: فكأن.
(3) "الحجة"3/ 227، 228.
(4) "تفسير مقاتل بن سليمان"1/ 481.
(5) انظر:"زاد المسير"2/ 370.
(6) "تفسيره"1/ 481.
(7) "تفسيره"ص 181 بلفظ: شهيداً، وأخرجه الطبري في"تفسيره"6/ 266، وانظر البغوي في"تفسيره"3/ 65،"الدر المنثور"2/ 513.