وعلى هذا للآية تأويلان:
أحدهما: وأوتينا العلم بقدرة الله على ما يشاء من قبل هذه المرأة؛ أي: من قبل مجيئها {وَكُنَّا مُسْلِمِينَ} : مخلصين لله بالتوحيد {مِنْ قَبْلِهَا} [1] .
والثاني: وأوتينا العلم بإسلامها ومجيئها طائعة من قبل مجيئها {وَكُنَّا مُسْلِمِينَ} خاضعين لله.
وقال آخرون: هذا من كلام المرأة وذلك أنها لما قالت: {كَأَنَّهُ هُوَ} قيل لها: فإنه عرشك، فما أغنى عنك إغلاق الأبواب [2] . قالت: {وَأُوتِينَا الْعِلْمَ} بصحة نبوة سليمان {مِنْ قَبْلِهَا} أي: من قبل الآية في العرش {وَكُنَّا مُسْلِمِينَ} أي: طائعين منقادين لأمر سليمان من قبل أن جئنا. وهذا القول أليق بالمعنى، وأشبه بظاهر التنزيل [3] .
43 -قوله تعالى: {وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ} أي: منعها من الإيمان بالله والتوحيد {مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ} وهو الشمس [4] .
= حاتم 9/ 2892، عن مجاهد، وسعيد بن جبير. و"تفسير مجاهد"2/ 473. واقتصر على هذا القول ابن جرير، وابن أبي حاتم، والسمرقندي 2/ 497، والماوردي 4/ 215. وغيرهم.
(1) "تفسير مقاتل"160. وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2892، عن زهير بن محمد. واقتصر عليه الثعلبي 8/ 130 ب.
(2) وكانت قد خلفته وراء سبعة أبواب لما خرجت."تفسير الوسيط"3/ 379. وقد أخرج ابن جرير 19/ 159، عن وهب بن منبه. وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2883، عن يزيد بن رومان. وهو من الأخبار الإسرائيلية.
(3) واقتصر الواحدي على هذا القول في تفسيريه الوسيط 3/ 379، و"الوجيز"2/ 804، ولم ينسبه.
(4) "تفسير مقاتل"160. و"تفسير الثعلبي"8/ 130 ب، ولم ينسبه.