فهرس الكتاب

الصفحة 10141 من 13748

الذاهب. قال ذلك ابن عباس ومقاتل [1] .

وروي عن أبي عمرو: {أَفَلَا يَعْقِلُونَ} بالياء [2] . والمعنى: {أَفَلَا يَعْقِلُونَ} يا محمد ذلك [3] .

61 -وقوله تعالى: {أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا} قال مقاتل: يعني الجنة [4] . والمعنى: أفمن وعدناه على إيمانه وطاعته الجنة والثواب الجزيل {فَهُوَ لَاقِيهِ} أي: مصيبه ومدركه [5] . والمعنى: فهو لاقيه ما وعد، وصائر إليه. {كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} كمن هو متمتع بشيء يفنى ويزول عن قريب [6] . ومتاع في موضع المصدر أي: متعناه تمتيع الحياة الدنيا، أي: تمتيعًا فيها بالمال والولد. والحياةُ الدنيا تنقطع عن قريب فينقطع تمتعه.

وقوله: {ثُمَّ هُوَ} أي: هذا المتمتع {يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ} النار [7] ، كقوله: {وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ} [8] [الصافات: 57] وقوله: {فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ} [الروم: 16] يدل على هذا أن ابن عباس قال: يريد: من المعذبين. وقال: نزلت في حمزة، وأبي جهل.

(1) أخرج نحوه ابن جرير 20/ 96، عن ابن عباس، و"تفسير مقاتل"67 ب.

(2) قرأ أبو عمرو وحده: {أَفَلَا يَعْقِلُونَ} بالياء والتاء، وقرأ الباقون بالتاء."السبعة في القراءات"495، و"الحجة للقراء السبعة"5/ 424. قال ابن الجزري: والأشهر عن أبي عمرو بالغيب."النشر في القراءات العشر"2/ 342.

(3) "الحجة للقراء السبعة"5/ 424.

(4) "تفسير مقاتل"68 أ. و"تفسير الثعلبي"8/ 150 أ، ولم ينسبه.

(5) "تفسير الثعلبي"8/ 150 أ.

(6) "تفسير ابن جرير"20/ 96، بمعناه.

(7) "تفسير مقاتل"68 أ. و"غريب القرآن"لابن قتيبة 334.

(8) "تفسير الثعلبي"8/ 150 أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت