البلاد [1] إن الله -عز وجل- يأت بأعمالهم يوم القيامة، فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره، ومن يعمل مثقال شرًّا يره [2] . قال أبو علي: هذا يثبت أن المظالم لا تخفى عليه، وأن الله تعالى يأت بها، ولن يدع أن يثيب أو يعاقب عليها إن لم تكن قد كفر عنها أو أحبط [3] .
قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ} قال ابن عباس ومقاتل والزجاج: لطيف باستخراجها، خبير بمكانها [4] .
17 -قوله تعالى: {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ} قال ابن عباس ومقاتل: يريد الإيمان بالله والتوحيد [5] . وقال غيرهما: وأمر بطاعة الله واتباع أمره.
{وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ} قال ابن عباس: يريد عن الشرك لنفسه [6] .
قال مقاتل: يعني الشرك الذي لا يعرف [7] .
(1) هكذا في النسخ! والصحيح: العباد، انظر:"معاني القرآن وإعرابه"4/ 198.
(2) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 198.
(3) انظر:"الحجة"4/ 456، وهذا من المواضع التي نقل فيها المؤلف -رحمه الله- عن أبي علي ولكنه لم ينقل نقلاً صحيحًا، بل نقل واختصر وقدم وأخر، ولم يبين ذلك رحمه الله، فعبارة أبي علي بعيدة عن عبارة المؤلف، وعبارة أبي علي الأخيرة: إن لم يكن كفر أو أحبط.
(4) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"4/ 197،"تفسير مقاتل"82 ب. ولم أقف على من نسبه لابن عباس.
(5) لم أقف على من نسب هذا القول لابن عباس. وفي"تفسير مقاتل"82 ب قال: التوحيد.
(6) لم أقف عليه.
(7) "تفسير مقاتل"82 ب.