فهرس الكتاب

الصفحة 7507 من 13748

التحريم إلى الله تعالى، ويقولون إنه أمَرَنا بذلك، وقوله: {لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ} بدل من قوله: {لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ} ؛ لأن وصفهم الكذب هو افتراء على الله، ففسر ذلك الوصف والكذب بالافتراء على الله، ثم أوعد المفترين، وقال: {إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ} .

117 -ثم بين أن ما هم فيه من نعيم الدنيا يزول عنهم عن قريب، فقال: {مَتَاعٌ قَلِيلٌ} ، قال الزجاج: المعنى: متاعهم متاع قليل، أي يَتَمتَّعون [1] ، وقال ابن عباس: يريد متاع الدنيا قليل [2] ، وقيل: لهم متاع قليل ثم يردون إلى عذاب أليم [3] ، وهو قوله: {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [4] .

118 -قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ} قال السدي وقتادة: يعني ما ذَكر في سورة الأنعام: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ} [5] [الآيه: 146] .

(1) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 222، بتصرف يسير.

(2) انظر:"تفسير الفخر الرازي"20/ 132، ورد بنحوه غير منسوب في"تفسير الطبري"7/ 658، وهود الهواري 2/ 393، والثعلبي 2/ 165 ب، والبغوي 5/ 50.

(3) ورد في"تفسير الطبري"14/ 189، بنحوه، والثعلبي 2/ 165 ب، بنحوه، وانظر:"تفسير البغوي"5/ 50، و"القرطبي"10/ 196.

(4) نقل الفخر الرازي هذا المقطع بنصه تقريبًا مع العزو للواحدي. انظر:"تفسير الفخر الرازي"20/ 132.

(5) أخرجه عبد الرزاق في"مصنفه"2/ 360، بنحوه عن قتادة، والطبري 14/ 189، بنحوه عن قتادة، وورد في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 110، بنحوه عن قتادة، و"تفسير الطوسي"6/ 436، بنصه عن قتادة، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 252، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وورد بنحوه غير منسوب في"تفسير هود الهواري"2/ 393، والثعلبي 2/ 166 أ، والبغوي 5/ 50، وابن الجوزي في 4/ 503، و"تفسير القرطبي"10/ 197، والخازن 3/ 140 وابن كثير 2/ 651.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت