وقوله: {فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ} قال: يريد تولوا عما جاء به من شرف الدنيا والآخرة [1] .
72 -قوله تعالى: {أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا} . قال ابن عباس: يريد مالا يعطونك.
وقال مقاتل: يعني لم يسألهم محمدٌ أجرًا على الإيمان بالقرآن [2] .
وقال أبو إسحاق: أي لم تسألهم على ما أتيتهم به أجرا [3] .
قوله: {فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ} قال ابن عباس: فعطاء ربك خير [4] .
وقال مقاتل: فأجر ربك أفضل من خراجهم [5] .
والمعنى: أنّ أجر ربك وثوابه خير لك.
{وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} أفضل من أعطى وأجزل [6] وآجر.
وقال أهل المعاني: قد دلت الآية على أن غير الله يرزق، ولولا ذلك لم يجز {وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [7] .
ويقال: رزق الأمير جنده فارتزقوا ارتزاقا [8] .
73 - {وَإِنَّكَ} يا محمد {لَتَدْعُوهُمْ} يعني كفار قريش إِلَى صِرَاطٍ
(1) ذكر الماوردي 4/ 63 هذا المعنى عن السدي.
(2) "تفسير مقاتل"2/ 32 أ.
(3) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 19.
(4) ذكر البغوي 5/ 424 وابن الجوزي 5/ 485 هذا المعنى من غير نسبة لأحد. وذكره أبو حيان 6/ 415 نحو هذا المعنى عن الكلبي.
(5) "تفسير مقاتل"2/ 32 أ.
(6) (وأجزل) : ساقطة من (أ) ، (ظ) .
(7) ذكر الرازي 23/ 112 هذا القول وعزاه للجبَّائي.
(8) "تهذيب اللغة"للأزهري 8/ 429 (رزق) منسوبًا إلى الليث.