فهرس الكتاب

الصفحة 3634 من 13748

ونحو هذا روي عن زيد بن علي. وهذا لا يكاد يستقيم، لأنه إضمار ليس عليه دليل [1] ، ولأنا قد بينا أنه لا يجوز حمل الحسنة والسيئة في هذه الآية على الطاعة والمعصية، فاستغنينا عن هذا التكلف.

وقوله تعالى: {وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا} . قال ابن عباس: يريد أنك قد بلغت رسالاتي ونصحت عبيدي [2] . {وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} على ما بلغت من رسالة ربك.

80 -قوله تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} .

قال ابن عباس: يريد أن طاعتكم لمحمد - صلى الله عليه وسلم - طاعة لله [3] .

وقال الزجاج: أي من قبل ما أتى به الرسول فإنما قبل ما أمر الله جل وعز [4] به.

وقال الحسن: جعل الله طاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - طاعته، وقامت به الحجة على المسلمين [5] .

وذكر الشافعي رحمه الله في الرسالة في فرض طاعة الرسول [6] هذه الآية، وقال: إن كل فريضة فرضها الله تعالى في كتابه، كالحج والصلاة

="وأنا كتبتها عليك"قراءة عن أبي بن كعب وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم انظر:"إعراب القرآن"لنحاس 1/ 474،"معالم التنزيل"2/ 253،"البحر المحيط"3/ 301،"الدر المنثور"2/ 330 - 331.

(1) بل عليه دليل وهو القراءة الواردة عن الصحابة، وتعتبر تفسيرية. وتقدم قريبًا عزو ذلك عند الأثر عن أبي صالح.

(2) لم أقف عليه.

(3) لم أقف عليه.

(4) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 70.

(5) "تفسير كتاب الله العزيز"للهواري 1/ 402.

(6) أي: في باب فرض الله طاعة رسول الله من"الرسالة"ص 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت