تعجبًا [1] .
وشرح الزجاج القولين، فقال: يكون على جهة لفظ التَّعّجُّبِ، ومعنى التعجب [مما] [2] يؤمر به الآدميون كقوله: {فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ} [البقرة: 175] أي اعْجَبوا أنتم من كفر الإنسان.
(قال) [3] : ويجوز أن يكون على معنى التوبيخ [4] ، ولفظه لفظ الاستفهام، أي: أيُّ شيء أكفره؟ [5] .
18 - (ثم بين من أمْره ما كان ينبغي أن يعلم معه أن الله خالقه، وأنه واحد، فقال: {مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ} لفظه استفهام، ومعناه التقرير) [6] .
19 -ثم فسر فقال: {مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ} قال ابن عباس [7] ،
(1) "معاني القرآن"3/ 237 بمعناه. وإلى جواز الوجهين في معنى الآية ذهب الطبري في"جامع البيان"30/ 54.
قال ابن عاشور:"وجملة"ما أكفره"تعليل لإنشاء الدعاء عليه دعاء التحقير والتهديد، وهذا تعجيب من شدة كفر هذا الإنسان، ثم قال: وهذه الجملة بلغت نهاية الإيجاز، وأرفع الجزالة بأسلوب غليظ قال على السخط، بالغ حد المذمة، جامع للملامة، ولم يسمع مثلها قبلها، فهي من جوامع الكلم القرآنية". التحرير والتنوير: 30/ 121.
(2) وردت في النسختين: ما، وقد أثبت ما جاء في معاني الزجاج لسلامته.
(3) ما بين القوسين ساقط من (أ) .
(4) قوله: على معنى التوبيخ: بياض في (ع) .
(5) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 284 - 285 بيسير من الاختصار.
(6) ما بين القوسين من قول الزجاج نقله عنه الواحدي بنحوه انظر المرجع السابق.
(7) ورد معنى قوله في"الجامع لأحكام القرآن"19/ 16،"البحر المحيط"8/ 428 والعبارة عنه: أي قدّر يديه، ورجليه، وعينيه، وسائر آرابه، وحسنًا، ودميمًا، وقصيرًا، وطويلاً، وشقيًا، وسعيدًا.