فهرس الكتاب

الصفحة 4326 من 13748

21 -وقوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} قال ابن عباس: (ومن أكفر ممن اختلق على الله كذبًا فأشرك به الآلهة) [1] .

وقال أهل المعاني: (هذا استفهام معناه الجحد، أي: لا أحد أظلم منه؛ لأن جوابه كذلك، فاكتفى من الجواب بما يدل عليه، والمراد بالمفتري على الله الكذب الذين ذكرهم الله في قوله تعالى: {وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا} [2] [الأعراف: 28] .

وقوله تعالى {أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ} قال ابن عباس: (يعني القرآن ومحمدًا) [3] . وقال أصحاب المعاني: (المكذّب بآيات الله الجاحد لها بقوله ما نصب الله آية على نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - كاليهود والنصارى الذين كذبوا بالقرآن ومعجزاته) [4] .

وقوله تعالى: {إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} قال عطاء عن ابن عباس: (يريد لا يسعد من جحد بربوبية ربه وكذب رسله) [5] .

وقال أهل المعاني: (معنى {لَا يُفلِحُ} : لا يظفر بطلبه من النجاة في آخرته، ومن لم يظفر بالنجاة هلك بالعذاب) [6] .

(1) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 21، وفي"تنوير المقباس"2/ 9 - 10، نحوه.

(2) انظر: الطبري 7/ 165، والسمرقندي في"تفسيره"1/ 478، و"المشكل"1/ 247، و"البيان"1/ 316، والبغوي في"تفسيره"3/ 135، وابن عطية في"تفسيره"5/ 156.

(3) "تنوير المقباس"2/ 10.

(4) انظر:"تفسير الطبري"7/ 165، و"القرطبي"6/ 401، و"تفسير الخازن"2/ 125.

(5) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 21.

(6) الفلاح في اللغة: الفوز والنجاة والبقاء في النعيم والخير. انظر:"العين"3/ 233، و"الجمهرة"1/ 555، و"تهذيب اللغة"3/ 2826، و"الصحاح"1/ 392، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت