على معنى يفرون كما ذكره المفسرون. وجملة المعنى [1] : يهربون سراعاً [2] .
13 -قوله تعالى: {لَا تَرْكُضُوا} قال المفسرون: لما أخذتهم السيوف وانهزموا -وكانوا قد خرجوا من مساكنهم لقتال بختنصر فلما انهزموا- مروا على دورهم منهزمين، وديارهم [3] بها أهلوهم وذراريهم فلم يلووا [4] عليهم فنادتهم الملائكة استهزاء بهم {لَا تَرْكُضُوا} [5] .
[والتقدير في النظم فقيل لهم: لا تركضوا] [6] .
قال صاحب النظم: ومن عادة العرب إذا ظفر الواحد منهم بواتر له [7] أن يقول له [8] مثل هذا القول، كما قال الشاعر:
(1) في (د) ، (ع) : (الأمر) .
(2) انظر:"التبيان"للطوسي 7/ 208.
(3) (ديارهم) : ساقطة من (أ) ، (ت) .
(4) في (أ) ، (ت) : (فلوتلوا) .
(5) ذكر الثعلبي في"الكشف والبيان"3/ 28 أنحوًا من ذلك. وانظر:"الدر المنثور"5/ 618 - 619. والأظهر أن الآيات وصف قصة كل قرية، وأنه لم يرد تعيين حضوراء ولا غيرها، فالمعنى على هذا: أن أهل تلك القرى الظالمة لما تيقنوا أن العذاب نازل بهم لا محالة ركضوا فارين، فقيل لهم- على وجه الهزء والتهكم: لا تركضوا هاربين من العذاب وارجعوا إلى ما كنتم فيه من النعمة والسرور والمعيشة والمساكن الطيبة. فاحذروا -أيها المخاطبون- أن تستمروا على تكذيب أشرف الرسل، فيحل بكم كما حل بأولئك. انظر:"المحرر الوجيز"10/ 130 - 131،"تفسير ابن كثير"3/ 174،"تفسير ابن سعدي"3/ 270.
(6) ساقط من (د) ، (ع) .
(7) بواتر: أي: من أصابه بوتر، والوتر: الجناية التي يجنيها الرحل على غيره من قتل أو نهب أو سبي."لسان العرب"5/ 274 (وتر) .
(8) (له) : ساقطة من (أ) ، (ت)