الكلبي أيضًا إلى سلطان القدرة، فَفسَّر السلطان النصير هاهنا بِعَتَّاب بن أَسيد حين استعمله نبيّ الله -صلى الله عليه وسلم- على أهل مكة، فاشتد عليهم وقال: لا يبلغني من محتلم ترك الصلاة إلا ضربت عنقه [1] .
{وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء: 81] .
81 -قوله تعالى: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ} قال المفسرون في شى {وَزَهَقَ} : بطل واضمحل [2] ، وأصله من قولهم: زَهَقَتْ نَفْسُه تَزْهَقُ زُهُوقًا، وأزهقتها أنا، أي: أهلكتها [3] ، فكأن معنى: {وَزَهَقَ الْبَاطِلُ} : خرج إلى الهلاك، قال الليث: وكل شيء هلك وبطل فقد زهق [4] .
واختلفوا في معنى الحق والباطل هاهنا؛ فقال السدي: الحق: الإسلام، والباطل: الشرك [5] .
وقال قتادة: الحق: القرآن، والباطل: الشيطان [6] .
(1) أخرجه العقيلي في"الضعفاء الكبير"4/ 339 مختصرًا من طريق الكلبي عن ابن عباس، ورد في"تفسير الثعلبي"7/ 118 ب، بنحوه، انظر:"تفسير الزمخشري"2/ 372، و"تفسير مبهمات القرآن"للبلنسي 2/ 133، و"الإصابة"2/ 451.
(2) ورد في"تهذيب اللغة" (زهق) 2/ 1571 بنصه، و"تفسير هود الهواري"2/ 438 - بمعناه، و"الطوسي"6/ 512، بنحوه.
(3) انظر (زهق) في"المحيط في اللغة"3/ 338، و"الصحاح"4/ 1493، و"مجمل اللغة"1/ 443، و"اللسان"3/ 1879.
(4) ورد في"تهذيب اللغة" (زهق) 2/ 1571، بنصه.
(5) ورد في"تفسير الثعلبي"7/ 119 أبنصه، انظر:"تفسير البغوي"5/ 122، بنصه.
(6) أخرجه"عبد الرزاق"2/ 389، بنصه، و"الطبري"15/ 152 بنصه، وورد بنصه في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 186، و"الثعلبي"7/ 119 أ، و"الماوردي"3/ 267، وأورده السيوطي في"الدر"4/ 360 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.