وقال الحسن: إن (ا) النار ترميهم بلهبها، إذا كانوا في أعلاها ضربوا بمقامع فهووا فيها سبعين خريفا، فإذا انتهوا إلى أسفلها ضربهم زفير لهبها فلا يستقرون ساعة [2]
22 -فذلك قوله: {كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ} يعني: كلما حاولوا الخروج من النار لما يلحقهم من الغم والكرب الذي أخذ بأنفاسهم، حتى ليس لها مخرج ردوا إليها بالمقامع.
قال المفسرون: إن جهنم لتجيش [3] بهم، فتلقيهم إلى أعلاها، فيريدون الخروج، فيردهم الخزان فيها [4] . وهذا كما قال الحسن.
ويقول لهم الخزنة: {وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ} والحريق: الاسم من الإحتراق. قال أبو إسحاق: وهذا لأحد الخصمين.
23 -وقال في الخصم الذين هم المؤمنون: {إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا} [5] وهي مفسرة في سورة الكهف إلى قوله {وَلُؤْلُؤًا} وهو ما يستخرج من البحر من جوف الصدف، واللؤلؤ [6] كباره، والمرجان صغاره. ويجوز فيه تخفيف الهمزتين [7] ويجوز تخفيف إحداهما وتحقيق
(ا) في (ظ) ، (د) ، (ع) : (من) ، وهو خطأ.
(2) ذكره عنه ابن الجوزي 5/ 417، وذكره الزمخشري في"الكشاف"3/ 9 والرازي 23/ 22 إلى قوله سبعين خريفًا.
(3) تجيش: أي تغلي وترتفع،"لسان العرب"6/ 277 (جيش) .
(4) انظر الطبري 17/ 135، و"الكشف والبيان"للثعلبي 3/ 49 ب.
(5) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 419.
(6) في (ظ) ، (د) ، (ع) : (فاللؤلؤ) .
(7) في (ظ) ، (د) ، (ع) : (الهمزة) .