سورةً أشاروا إلى من رووه في كتبهم من المفسرين، وبينوا خطأهم في ذكره وعدم بيان أمره [1] ، قال ابن الصلاح:"ولقد أخطأ الواحدي المفسر ومن ذكره من المفسرين في إيداعه تفاسيرهم" [2] .
ليس في كتب الواحدي التي بين أيدينا، ولا في كلامه ما يدل على اتصافه بهذه التهمة، كما أني لم أر من أهل العلم من انتقد الواحدي بذلك عدا اثنين:
أولهما: تلميذه عبد الغافر الفارسي.
والثاني: أبو سعد السمعاني فيما نقله عنه الذهبي.
أما الأول فأبهم ولم يبين حيث قال:".... وكان حقيقًا بكل احترام وإعظام، لولا ما كان فيه من غمزه وإزرائه على الأئمة المتقدمين، وبسطه اللسان فيهم بغير ما يليق بما فيهم، عفا الله عنا وعنه" [3] .
وأما الثاني: ففي كلامه ما يدل عل نوع الغمز والمعني به، حيث نقل عنه الذهبي أنه قال: وكان -أي الواحدي- حقيقًا بكل احترام وإعظام، لكن كان فيه بسط اللسان في الأئمة المتقدمين، حتى سمعت أبا بكر أحمد بن محمد بن بشار بنيسابور مذاكرة يقول:"كان علي بن أحمد الواحدي يقول: صنف أبو عبد الرحمن السلمي [4] كتاب"حقائق التفسير""
(1) ينظر:"مجموع الفتاوى"13/ 354 و"منهاج السنة النبوية"7/ 12، 311، 434، و"تدريب الراوي"للسيوطي 1/ 289.
(2) "مقدمة علوم الحديث"لابن الصلاح ص 48.
(3) نقله عنه ياقوت في"معجم الأدباء"12/ 260.
(4) هو محمد بن الحسين بن محمد بن موسى الأزدي السلمي، شيخ الصوفية في زمنه،=