عنه أي: بالنبوة والمغفرة، والمعنى: ليجتمع لك مع الفتح تمام النعمة بالمغفرة والهداية إلى صراط مستقيم وهو الإسلام [1] .
3 -قوله تعالى: {وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا} قال ابن عباس ومقاتل: وينصرك الله على عدوك نصراً منيعاً فلا تستذل [2] ، وقال أبو إسحاق: معنى {نَصْرًا عَزِيزًا} : نصراً ذا عز لا يقع معه ذل [3] وحقيقة معناه: الغالب الممتنع فلا يغلب.
4 -قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ} قال ابن عباس والمفسرون: هي الرحمة والطمأنينة والوقار [4] .
وقال أهل المعاني: هي البصيرة التي تسكن إليها النفس وتجد الثقة بها وهي للمؤمنين خاصة، وأما غيرهم فتنزعج نفوسهم لأول عارض يرد عليهم؛ لأنهم لا يجدون برد اليقين في قلوبهم [5] ، وهذا مما تقدَّم تفسيرُه [التوبة: 26، 40] .
قوله تعالى: {لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ} قال ابن عباس والمفسرون: تصديقًا مع تصديقهم ويقيناً مع يقينهم، يعني: بالشرائع وبما يأمرهم من
(1) انظر:"تفسير البغوي"7/ 298 من غير نسبه، وذكر ابن الجوزي القولين ونسبهما لابن عباس 7/ 423، ونسبهما القرطبي لابن عباس 16/ 263، ونسبهما في"الوسيط"لابن عباس، انظر 4/ 134.
(2) انظر:"تفسير مقاتل"4/ 66،"الجامع لأحكام القرآن"ذكره ولم ينسبه 16/ 263 ,"تنوير المقباس"ص 511.
(3) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 20.
(4) انظر:"تفسير الطبري"13/ 71،"تفسير البغوي"7/ 298،"الجامع لأحكام القرآن"16/ 264،"تفسير الوسيط"4/ 135.
(5) انظر:"تفسير الوسيط"4/ 135،"تفسير البغوي"7/ 298,"فتح القدير"5/ 45.