وعلى [1] قول الكلبي معناه: وإنا لقادرون على أن لا ننزل عليكم المطر، حتى تهلكوا وتهلك حروثكم وأنعامكم.
وقال مقاتل: {وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ} فتغور العيون في الأرض فلا يقدر عليه [2] .
20 -قوله تعالى: {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ} عطف على (جنات) في قوله: {فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ} [3] .
وأجمع المفسرون كلهم على أن هذه شجرة الزيتون [4] .
وخصت هذه الشجرة بالذكر؛ لأنه لا يتعاهدها أحد بالسقي ولا يراعيها [5] أحد من العباد. وهي تخرج الثمرة التي يكون منها الدهن الذي [6] تعظم به الفائدة وتكثر [7] المنفعة، فذكرت للنعمة [8] فيها والمن بها [9] .
قوله: {مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ} مضى الكلام في الطور [10] . واختلفوا في {سَيْنَاءَ} فقال ابن عباس - في رواية عطاء: يريد الجبل الحسن [11] .
(1) في (ظ) ، (ع) : (وعلى هذا قول ...) بزيادة (هذا) .
(2) "تفسير مقاتل"2/ 29 ب.
(3) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 112،"البيان في غريب إعراب القرآن"للأنباري 2/ 181.
(4) انظر:"الطبري"18/ 13، الثعلبي 3/ 60 أ،"الدر المنثور"6/ 95.
(5) في (أ) : (ولا يرا عليها) .
(6) في (ظ) : (الذي يطعم وتعظم به الفائدة) .
(7) في (ظ) : (وتذكر) .
(8) في (ظ) : (النعمة) .
(9) ذكر مثل هذا الطوسي في"التبيان"7/ 316، ولم يعزه لأحد.
(10) انظر:"البسيط"عند قوله تعالى: {ورفعنا فوقكم} [البقرة: 63] .
(11) ذكره عنه ابن الجوزي 5/ 466 من رواية أبي صالح، وذكره عن عطاء.