تفرد المصادر وإن أضيف إلى الجمع، كما قال: {لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} [لقمان: 19] ، ومن جمع ذهب إلى اختلاف الشهادات [1] ، وكثرة ضروبها، فحسن [2] الجمع من جهة الاختلاف) [3] .
وأكثر المفسرين [4] قالوا: يعني الشهادات عند الحكام يقومون بها بالحق ولا يكتمونها.
روى عطاء عن ابن عباس قال: يريد الشهادة بأن الله واحد لا شريك له [5] .
والمعنى: أنهم يحفظون ما شهدوا به من هذه الشهادة، فلا يشركون بالله.
36 - (قوله تعالى) [6] : {فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ (36) } نزلت هذه الآيات [7] في جماعة المستهزئين، جلسوا حول النبي -صلى الله عليه وسلم- حلقاً يستهزئون
(1) بياض في: (ع) .
(2) في (أ) : يحسن.
(3) ما بين القوسين نقله الإمام الواحدي عن أبي على الفارسي بتصرف. انظر: الحجة: 6/ 321 - 322.
(4) قال بذلك السمرقندي في:"بحر العلوم"3/ 404، والفخر في:"التفسير الكبير"30/ 130، وعزاه إلى أكثر المفسرين؛ والقرطبي في: الجامع الأحكام القرآن: 18/ 292، وأورد القول من غير تخصيص -عند الحكام- عند الطبري في:"جامع البيان"29/ 84، والثعلبي في:"الكشف والبيان"12: 85/ أ، والبغوي في"معالم التنزيل"4/ 395، وابن عطية في:"المحرر الوجيز"5/ 369؛ وعزاه إلى جماعة المفسرين.
(5) "المحرر الوجيز"5/ 369؛ و"التفسير الكبير"30/ 131.
(6) ساقط من ع.
(7) في (ع) زيادة كلمة: (نزلت) ، وهي زيادة لا فائدة فيها.