فهرس الكتاب

الصفحة 4314 من 13748

وقال جماعة من أصحاب المعاني: (في الآية محذوف، والتقدير: وله ما سكن وتحرك في الليل والنهار، كقوله تعالى: {تَقِيكُمُ الْحَرَّ} [النحل: 81] أراد: الحر والبرد، فاكتفى بذكر أحدهما عن الآخر؛ لأنه يعرف ذلك بقرينته، كذلك هاهنا حذف ذكر الحركة واقتصر على السكون؛ لأن ما يعمه السكون أكثر مما تعمه الحركة [1] .

قال أبو إسحاق: (هذا أيضًا احتجاج على المشركين؛ لأنهم لم ينكروا أن ما استقر في الليل والنهار لله الذي هو خالقه ومدبره، والذي هو كذلك قادر على إحياء الموتى) [2] .

14 -قوله تعالى: {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} أي: خالقهما، ابتدأ على غير مثال سبق، والفطرة ابتداء الخلقة. قال ابن عباس: (كنت ما أدري ما فاطر السموات حتى احتكم إلى أعرابيان في بئر، قال أحدهما: أنا فطرتها، وأنا ابتدأت حفرها) [3] .

(1) لم أجده بنصه في كتب المعاني ولكن معناه عند أكثرهم. انظر:"تفسير الماوردي"2/ 97، و"غرائب التفسير"للكرماني 1/ 354، و"تفسير البغوي"1/ 131، و"زاد المسير"3/ 10، و"البحر المحيط"4/ 83 - 84، و"الدر المصون"4/ 553 - 554، و"تفسير البيضاوي"1/ 134.

(2) "معاني القرآن"2/ 232، وذكر نحوه النحاس في"معانيه"2/ 405.

(3) أخرجه أبو عبيد في"فضائل القرآن"ص 206، وفي"غريب الحديث"2/ 388، والطبري في"تفسيره"7/ 159، قال ابن حجر في"الكافي الشافي"ص 61، والمناوي في"الفتح السماوي"2/ 602: إسناده حسن ليس فيه إلا إبراهيم بن مهاجر. ا. هـ. وإبراهيم بن مهاجر البجلي الكوفي مختلف فيه، قال ابن حجر في"التقريب" (254) : صدوق لين الحفظ. ا. هـ. وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ص 44 من طريق آخر ضعيف، ومن طريق إبراهيم بن مهاجر أخرجه ابن أبي حاتم في"تفسيره"4/ 1269 عن ابن عباس قال: فاطر السموات والأرض, =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت