فهرس الكتاب

الصفحة 11306 من 13748

يقضي فيه (1) .

قال مقاتل: إن أهل مكة كفر بعضهم بالقرآن وآمن به بعضهم فقال الله إن الذي اختلفتم فإني أرد فضاءه إلي وأنا أحكم فيه (2) إلي وأنا أحكم فيه، وعلى هذا التفسير المعنى: أنه يحكم بهذا فإن الحق معه وأنه يجب به الحمد والثواب، وعلى الآخر بأنه على الباطل الذي يجب بمثله الذم والعقاب، وهذا الحكم بين في كتاب الله الله وهو مدح أوليائه وبيان ثوابهم وذم أعدائه وبيان عقابهم، وقيل: على هذا التفسير إن هذا الحكم الذي يحكم الله به فيما اختلف فيه العباد هو الفصل الذي يزيل الريب ويبطل الاختلاف (3) ، وهذا يكون يوم القيامة وهو عام في كل ما اختلف فيه العباد.

قوله تعالى: (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي) القول أي: قل لهم ذلكم الله الذي يحيي ويميت ويحكم بين المختلفين هو ربي (4)

11 -قوله تعالى: (جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا) قال الكلبي: جعل لكم من مثل خلقكم نساء (ومن الأنعام أزواجا) أصنافا ذكورا وإناثا (5) ، ونحو هذا قال مقاتل (6)

قال أبو إسحاق: أي جعل الذكر والأنثى من الحيوان كله (7) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر: جامع البيان"للطبري 10/ 13، 11،"تفسير الوسيط"4/ 45."

(2) انظر:"تفسير مقاتل، 3/ 765، بلفظ: (إن الذي اختلفتم فيه فإني ..."

(3) ذكر ذلك في تفسير الوسيط"4/ 45."

(4) انظر: الجامع لأحكام القرآن"7/ 16."

(5) انظر: تنوير المقباس، ص 484.

(6) انظر:"تفسير مقاتل، 3/ 765"

(7) انظر: معاني القرآن وإعرابه"للزجاج 395/ 4"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت