قال ابن جريج: معنى {فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2) } فالمنجحات أمرًا [1] ؛ يعني البالغين بحجتهم فيما قصدوا من الغزو والحج، والحرب تقول للمنْجح في حاجته وريت زنده [2] ، أوري زنده، وفي ضده تقول: صِلد [3] زنده [4] ، إذا لم يظفر ببغيته.
3 -قوله: {فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (3) } قال ابن عباس (في رواية عطاء [5] ، والكلبي [6] [7] هي التي تغير على العدو عند الصباح.
= 4/ 511، و"زاد المسير"8/ 196"البحر المحيط"8/ 504.
(1) ورد قوله عن بعضهم في:"الكشف والبيان"13/ 139 أ.
(2) جاء في"جمهرة الأمثال": للعسكري: 2/ 286: قولهم وَرِيَتْ بك زِنادي، أي أنجح الله بك أمري، ويراد به الدعاء، يقال: وَرَت النار ترِى ورْياً، وَوِريَتٌ الزّناد فهي وارية، وأورى القادح.
(3) الصلد: هو الحجر الأملس اليابس، يقال صَلَدَ الزند يصلد إذا صوت ولم يُخرج ناراً.
"تهذيب اللغة"12/ 142 (صلد) .
(4) جاء في"مجمع الأمثال"للميداني 2/ 221: رقم 2103: صَلَدَتْ زِنَاده، إذا قدح فلم يؤد، يُضرب للبخيل يُسأل فلا يُعْطي.
وعن الأصمعي قال: يقال: صَلَد الزند يَصْلُد إذا صوت ولم يخرج نارًا."الغريب المصنف"1/ 156.
(5) ورد معنى قوله من طريق عطاء في:"الدر المنثور"8/ 601، وعزاه إلى عبد الرزاق، ولم أجده عنده، وسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
وفي:"جامع البيان"30/ 275 وردت روايته من طريق سعيد بن جبير، كما ورد قول ابن عباس من ذكر الطريق في:"النكت والعيون"6/ 324، و"المحرر الوجيز"5/ 514، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 579.
(6) المرجع السابق: عدا الدر.
(7) ما بين القوسين ساقط من (أ) .