الموت التي يجب أن يتعظوا ويعتبروا بها.
وقال مقاتل [1] : يفضحون بإظهار نفاقهم، وهذا اختيار ابن الأنباري؛ قال: إنهم كانوا يجتمعون على ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالطعن عليه، وكان جبريل يخبره بذلك فيوبخهم ويعظهم، فلا يتعظون ولا يرجعون عن ذلك [2] .
قال أهل المعاني: وهذه الآية بيان عما يوجبه تقلب الأحوال مرة بعد مرة من تذكر العبرة التي تدعو إلى إخلاص الطاعة والتوبة من كل خطيئة لشدة الحاجة إلى من يكشف البلية ويسبغ النعمة [3] .
127 -قوله تعالى: {وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ} الآية، قال ابن عباس: كان إذا نزلت سورة فيها عيب المنافقين، وخَطَبَهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعرض بهم في خطبته شق ذلك عليهم، فنظر بعضهم إلى بعض، يريدون الهرب من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، {هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ} إن [4] قمتم [5] ، فإن لم يرهم أحد خرجوا من المسجد، وإن علموا أن أحدًا يراهم ثبتوا مكانهم حتى يفرغ من خطبته، {ثُمَّ انْصَرَفُوا} من [6] الإيمان [7] ، فعلى هذا قوله:
(1) هو ابن حيان، انظر قوله في"تفسير الثعلبي"6/ 164 ب، والبغوي 4/ 115، وابن الجوزي 3/ 519.
(2) ذكر هذا القول الرازي في"تفسيره"16/ 233 دون تعيين القائل.
(3) لم أقف عليه.
(4) ساقط من (ح) .
(5) في (م) و (ى) : أقمتم، وما أثبته من (ح) أليق بالسياق وهو موافق لما في المصادر.
(6) هكذا في جميع النسخ، ولم يذكر المؤلف هذه الجملة في"الوسيط"، وفي"تفسير الثعلبي"، والبغوي وابن الجوزي: (عن الإيمان) ، وبهذا اللفظ سيذكره المؤلف بعد عدة أسطر.
(7) ذكره المؤلف في"الوسيط"2/ 535، وابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 520، كما ذكره من غير نسبة الثعلبي 6/ 165 أ، والبغوي 4/ 115 بنحوه.