هؤلاء الذين عبدوا مع الله غيره من صنم أو ذي روح. قال: وهذا القول يدل على أن كل هؤلاء الذين ذكرهم مجاهد، قد دخلوا في قوله: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ) قوله (1) فيما بعد: (لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا)
قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ) من أمر (الذين) (2) كل يقول الحق ديني فهم مختلفون وهم الفرق المخالفة لدين الإسلام يحكم الله بينهم يوم القيامة، ويعذب كلا على قدر استحقاقه كما حكم، ثم أخبر أنه لا يهدي هؤلاء فقال: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ) ، قال ابن عباس (3)
ومقاتل (4) : لايرشد لدينه كاذبا ولا كفارا، قال صاحب النظم: قوله: (مَنْ هُوَ كَاذِبٌ) متصل بقوله: (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ) على الرد له، وقوله: (كَفَّارٌ) متصل بقوله: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ) على الرد له فجعل - عز وجل - قوله (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ) كذبا وجعل اتخاذهم من دونه وليًّا كفرًا
وقال أهل المعاني: هذا فيمن سبق عليه القضاء بالكفر والتكذيب وحرمان الهداية (5) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) كذا في (أ) ، (ب) ولعل الصواب (وقوله) .
(2) كذا في (أ) ، (ب) ولعل الصواب (الدين) .
(3) انظر: التنوير المقباس» ص 458.
(4) انظر: تفسير مقاتل» 3/ 669.
(5) لم أقف عليه.