فهرس الكتاب

الصفحة 3279 من 13748

وعدتنا مِنَ النصْرِ لنا، والخِذْلان لِعَدُونَّا، عاجِلًا. فهم سألوا تعجيل ما وُعِدوا.

وقوله تعالى: {وَلَا تُخْزِنَا} قد ذكرنا معاني (الإخزاء) ، عند قوله: {مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ} [آل عمران: 192] .

195 -قوله تعالى: {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي} أي: بِأنِّي.

وقوله تعالى: {بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ} أي: في الدِّينِ والنُصْرَةِ، والمُوَالاة. معناه: بعضكم يوالي بعضًا؛ كما ذكرنا في قوله: {ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ} [آل عمران: 34] . هذا قولُ الكَلبِيِّ [1] وغيرِه [2] .

وقيل [3] : معناه: حُكْمُ جَمِيعِكم حُكْمُ واحِدٍ منكم؛ فيما أفْعَلُ بكم؛ مِنْ مُجازاتِكم على أعمالكم، وتَرْكِ تضييعها لكم. يستوي في ذلك ذُكْرانُكم وإناثكم.

وقوله تعالى: {وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا} . أحسنُ [4] وجوهِ القِراءَةِ: تقديمُ {قَاتَلُوا} على {قُتِلُوا} [5] ، لأن القتال قبل القتل. وقرأ ابنُ عامر، وابنُ

(1) قوله، في: تفسير"بحر العلوم"1/ 324، و"تفسير الثعلبي"3/ 174أ.

(2) وهو قول: ابن عباس، والحسن، وقتادة، واختيار الطبري. انظر:"تفسير الطبري"4/ 216، و"النكت والعيون"1/ 443، و"زاد المسير"1/ 375.

(3) هذا القول، أورده الطبري في تفسيره؛ مِن تتمة القول الأول، ولم يفصل بينهما. انظر:"تفسيره"4/ 216. وأورده الثعلبي في"تفسيره"3/ 174 أ، وصَدّره بـ (قيل) ولم ينسبه لقائل.

(4) من قوله: (أحسن ..) إلى (.. للقتل الذي وقع بهم) : نقله -بالمعنى- من"الحجة"للفارسي 3/ 117.

(5) هي قراءة نافع، وعاصم، وأبي عمرو.

انظر:"السبعة"221، و"القراءات"للأزهري 1/ 135، و"الحجة"للفارسي 3/ 117، و"الكشف"لمكي 1/ 373، و"التيسير"للداني 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت