فهرس الكتاب

الصفحة 11368 من 13748

قوله: {لَدَيْنَا} يجوز أن يكون من صفة أم الكتاب، كما ذكره ابن عباس [1] ، ويجوز أن يكون المعنى: وإنه لدينا في أم الكتاب. {لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} قال قتادة: أخبر عن منزلته وفضله وشرفه [2] ، أي: إن كَذَّبتم به يا أهل مكة فإنه عندنا رفيع، شريف، محكم من الباطل، قاله المفسرون [3] .

وقال أهل المعاني: العلي في البلاغة المظهر ما بالخلق إليه حاجة [4] في أحسن البيان، جهله من جهله، وعلمه من علمه.

5 -قوله تعالى: {أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا} قال الفراء [5] والزجاج [6] : يقال: ضربت عنه وأضربت عنه، أي: تركته وأمسكت عنه. وقوله: (صفحًا) . قال ابن قتيبة: أي: إعراضًا، يقال: صَفَحْت عن فلان، إذا أعرضت عنه، والأصل في ذلك أنك موليه صَفْحةَ عنقك. قال كُثيِّر يذكر امرأةً صفوحًا:

صفُوحًا فَما تَلْقَاكَ إلا بَخِيلَةً ... فَمنْ مَلَّ مِنْها ذَلِك الوَصْلَ مَلَّتِ

أي: معرضة بوجهها [7] .

وقال أبو علي: وانتصاب (صفحًا) من باب: (صُنْعَ الله) لأن قوله: (أفنضرب عنكم الذكر) يدل على أصفح عنكم صفحًا [8] ، واختلفوا في

(1) انظر:"تفسير الطبري"13/ 48،"تفسير ابن كثير"6/ 216.

(2) أخرج ذلك الطبري عن قتادة، انظر:"تفسيره"13/ 49،"تفسير الوسيط"4/ 63.

(3) انظر:"تفسير البغوي"7/ 205،"تفسير الوسيط"4/ 64.

(4) انظر:"غرائب التفسير"للكرماني 2/ 1060.

(5) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 28.

(6) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 405.

(7) إلى هنا انتهى ما نقله عن ابن قتيبة في"تفسير غريب القرآن"ص 395.

(8) انظر:"الحجة للقراء السبعة"6/ 138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت