فهرس الكتاب

الصفحة 9770 من 13748

قال الشراعر:

وكل يوم مضى أو ليلة سلفت ... فيها النفوس إلى الآجال تزدلف [1]

وقال ابن مسلم: يقال: أزلفك الله أي: قربك، وأزلفني كذا عند فلان، أي: قربني منه. والزُلَف: المنازل والمَراقي؛ لأنها تُدْني المسافر، والراقي إلى حيث يقصده، ومنه قوله: {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ} [الشعراء: 90] أي: أدنيت [2] .

وقال الحسن في قوله: {وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ} اهلكنا [3] .

وهو معنى وليس بتفسير؛ وذلك أنه أدنى من الهلاك فهو إهلاك في المعنى (وثّمَّ) إشارة إلى المكان. وذكرنا معناه عند قوله: {فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: 115] .

67 -قوله: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً} قال مقاتل: إن في هلاك فرعون وقومه عبرة لمن بعدهم [4] {وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ} يقول: لم يكن أكثر أهل مصر مصدقين بتوحيد الله، ولم يكن آمن من أهل مصر غير آسية امرأة فرعون، وحزقيل المؤمن، ومريم بنت ناموسا، التي دلت على عظام

(1) أنشده الماوردي 4/ 175، والطوسي 8/ 29، ولم ينسباه.

(2) "غريب القرآن"لابن قتيبة 317.

(3) ذكره عنه ابن قتيبة، في"غريب القرآن"317.

فحاصل الأقوال في معنى: {وَأَزْلَفْنَا} ثلاثة؛

1 -أهلكنا.

2 -جمعنا.

3 -قدمنا وقربنا.

قال ابن قتيبة: وكل هذه التأوللات متقاربة، يرجع بعضها إلى بعض."غريب القرآن"318.

(4) أخرج ابن أبي حاتم 8/ 2776، عن محمد بن. إسحاق: وكان يقال: لو لم يخرجه الله تعالى ببدنه حين أغرقه لشك فيه بعض الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت