"أتموا الركوع والسجود، فوالله إني لأراكم من بعد ظهري إذا ركعتم وسجدتم" [1] .
220 -قوله تعالى {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} قال ابن عباس: {السَّمِيعُ} لقولك {الْعَلِيمُ} بما في قلبك من الإيمان واليقين [2] . وقال مقاتل: {السَّمِيعُ} لما قالوا حين دعوه إلى دين آبائه {الْعَلِيمُ} بذلك.
ثم قال لكفار مكة [3] :
221 - {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ} ثم أنبأ فقال [4] :
222 - {تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ} قال ابن عباس: كل كذاب فاجر [5] . قال الكلبي: مثل مسيلمة وطليحة [6] . وكان لكل كاهن منهم تابع من الجن يأتيه بما يستمع من السماء.
(1) أخرجه البخاري، كتاب الصلاة، رقم: 419،"الفتح"1/ 514. ومسلم 1/ 319، كتاب الصلاة، رقم: 425. وهذا الحديث يدل على صحة المعنى الذي ذكره مجاهد، لكنه لا يدل على أن المراد من الآية هو هذا التفسير، والنَه أعلم. قال ابن عطية 11/ 159، عن هذا القول:"وهذا معنى أجنبي هنا". ولم يرجح الواحدي شيئاً من هذه الأقوال، ولعل الأقرب ما رجحه ابن جرير 19/ 125، من أن المراد: يرى تقلبك مع الساجدين في صلاتك معهم. والله أعلم.
(2) قال الثعلبي 8/ 118 ب:" {السَمِيعُ} لقراءتك {الْعَلِيمُ} بعملك".
(3) "تفسير مقاتل"55 ب.
(4) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 104.
(5) "تفسير مجاهد"2/ 467، ولفظه:"كذاباً من الناس". وقال مقاتل 55 ب:"يعني: كذاب".
(6) "تفسير الثعلبي"8/ 118ب، بنصه، منسوبًا لمقاتل. وفي"تفسير مقاتل"55 ب:"منهم مسيلمة الكذاب، وكعب ابن الأشرف". وهو في"تنوير المقباس"315، بلفظ: فاجر كاهن وهو مسيلمة الكذاب وطلحة. فلعل: طلحة تصحيف: طليحة. يراجع للتعريف بهما.