عباس: يريد الغني والصحة (1)
وقال مقاتل: نزلت في كفار مكة، ويريد بالرحمة المطر والمراد بالإنسان هاهنا: الجمع يدل عليه قراءة عبد الله: وإنا إذا أذقنا الناس منا رحمة)، ويدل عليه قوله: (وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ) ؛ قال الفراء: والهاء والميم على التأويل ومثله قوله: (وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا) (النساء: 28] وهو في معني جمع، وكذلك جاز منه الاستثناء وهو موحد في اللفظ، كما قال: (إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ(2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) [العصر: 2،3 (3) قال مقاتل: سيئة يعني قحط المطر (4) : (بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ) من الكفر (فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ) أي: لما تقدم من نعمة الله عليه يعدد المصائب ويجحد النعم.
49 -قوله تعالى: (يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا) يعني: البنات ليس فيهن ذکر (وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ) يعني البنين ليس معهم أنثي وهذا قول ابن عباس (5) في رواية سعيد بن جبير ومقاتل والمفسرين (6) ، وعرف الذكور
لأجل الفاصلة لأنها لو نكرت لكانت ذكورا فكان يوقف عليها بالألف فتختلف الفواصل. وقال ابن عباس في رواية عطاء: يهب لمن يشاء إناثا:
(1) ذكر ذلك البغوي في تفسيره عن ابن عباس. انظر 200/ 7، ونسبه في «الوسيط» الابن عباس 4/ 60.
(2) انظر: تفسير مقاتل» 3/ 773.
(3) انظر: معاني القرآن» للفراء 3/ 26.
(4) انظر: «تفسير مقاتل» 3/ 773.
(5) لم أقف عليه، وقد أخرجه الطبري في تفسره» 13/ 44 عن السدي.
(6) انظر: «تفسير مقاتل» 3/ 775، والدر المنثور 362/ 7.