الجوني [1] . {ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ} أي: طلب تعظيم الله.
وقوله تعالى: {وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ} قال ابن عباس [2] : يدفعون بالعمل الصالح الشرَّ من العمل، قال ابن كيسان [3] : هو أنهم إذا أذنبوا تابوا، ليدفعوا بالتوبة مَعَرّة الذنب، روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لمعاذ بن جبل"إذا عملت سيئة فأعمل بجنبها حسنة تمحها" [4] فعلى هذا الحسنة والسيئة بينه وبين الله.
وقال ابن زيد [5] : لا يكافئون الشر بالشر، بل يحلمون عن السفيه، ويردون على من يسفه عليهم معروفًا من القول، وهذا قول قتادة [6] واختيار ابن قتيبة [7] ، وعلى هذا الحسنة والسيئة بينه وبين الناس.
وقوله تعالى: {أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ} قال ابن عباس [8] : يريد عقباه الجنة، والعقبى [9] كالعاقبة، يجوز أن يكون مصدرًا، كالشورى والقربى
(1) الثعلبي 7/ 132 ب، القرطبي 9/ 310.
(2) "زاد المسير"4/ 324، القرطبي 9/ 311، الثعلبي 7/ 133 أ.
(3) الثعلبي 7/ 132 ب، و"زاد المسير"4/ 325.
(4) أخرجه أحمد في"المسند"5/ 169، إلا أنه قال:"فأتبعها"وفي 5/ 177، وقال:"فأعمل حسنة"من حديث أبي ذر، ونحوه في الترمذي (1987) كتاب: البر والصلة، باب: ما جاء في معاشرة الناس، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي. وأخرجه سعيد بن منصور 3/ 64، وأبو نعيم في"حلية الأولياء"4/ 217، 218.
(5) الثعلبي 7/ 132 ب، الطبري 13/ 141، القرطبي 9/ 311.
(6) الثعلبي 7/ 132 ب.
(7) "مشكل القرآن وغريبه"ص 233، والثعلبي 7/ 132 ب، و"زاد المسير"4/ 325.
(8) "زاد المسير"4/ 325، و"تفسير كتاب الله العزيز"2/ 305.
(9) "اللسان" (عقب) 5/ 3022، و"تهذيب اللغة" (عقب) 3/ 2507.