فهرس الكتاب

الصفحة 11410 من 13748

القول: القرآن شرف لمحمد وهو شرف للعرب، ثم للأخص فالأخص من قومه، ولما كان شرف قومه به وشرفه بالقرآن، كان القرآن شرفًا للجميع.

وقوله: {وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} قال الكلبي: أي عن هذا الشرف هل أديتم شكره [1] .

وقال مقاتل: يعني من كذب به، كأن يسأل: لم كذب به؟ [2] فيسأل سؤال توبيخ.

وقال أبو إسحاق: سوف تسألون عن شكر ما جعله الله لكم من الشرف [3] ، وقال غيره: تسألون عن القرآن وعملكم بما أمرتم به فيه، وعما يلزمكم من القيام بحقه [4] .

45 -قوله: {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا} اختلف المفسرون وأهل التأويل في هذه الآية، فذهب طائفة إلى أن المعنى: واسأل مؤمني أهل الكتاب الذين أرسلت إليهم الأنبياء، هل جاءتكم الرسل إلا بالتوحيد؟ وهذا قول ابن عباس ومجاهد وقتادة والحسن والمقاتلين، واختيار الزجاج والفراء وابن قتيبة [5] .

="تفسير الماوردي"5/ 227، ونسبه القرطبي لمجاهد، انظر:"الجامع"16/ 94.

(1) انظر:"تنوير المقباس"ص 492،"تفسير الوسيط"عن الكلبي 4/ 74.

(2) انظر:"تفسير مقاتل"3/ 796،"تفسير أبي الليث"3/ 802.

(3) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 4/ 413.

(4) انظر:"زاد المسير"7/ 318،"الجامع لأحكام القرآن"16/ 94،"تفسير الوسيط"4/ 74.

(5) أخرج ذلك الطبري في"تفسيره"13/ 77 عن قتادة ورجحه، وأوردد البغوي في"تفسيره"7/ 216، وابن عطية في"تفسيره"1/ 2634، وابن الجوزي في"زاد المسير"7/ 319، والقرطبي في"الجامع"16/ 96، وانظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 34، و"تفسير غريب القرآن"لابن قيبة ص 399.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت