فهرس الكتاب

الصفحة 5759 من 13748

وأهليكم وتتركون الهجرة فأقيموا غير مثابين حتى يفتح الله مكة فيسقط فرض الهجرة، ولا يكون الأمر بالتربص أمر إباحة [1] بل هو أمر تهديد، وقال الحسن: {حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} أي: من عقوبة عاجلة أو آجلة" [2] ، وهذا أقرب؛ لأنه أليق بالوعيد."

وقوله [3] : {وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} أي: الخارجين عن طاعته إلى معصيته، وهذا أيضًا تهديد لهؤلاء بحرمان الهداية.

25 -قوله تعالى: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ} الآية، النصر: المعونة على العدو خاصة، والمواطن، وهو كل مقام أقام به الإنسان لأمر، ومثله الوطن [4] ، والأوطان: كالمواطن، وأوطن فلان أرض كذا: أي: اتخذها محلا ومسكنًا يقيم فيها [5] ، قال الزجاج:"في مواطن: أي في أمكنة" [6] ، وقال الفراء:"مواطن لا تنصرف؛ لأنه مثال لم يأت عليه شيء من الأسماء المفردة [7] ، وأنه غاية للجمع إذا انتهى الجمع إليه فينبغي"

= (ومن فسر أمر الله بفتح مكة فقد ذهل؛ لأن هذه السورة نزلت بعد الفتح) . وانظر ما يؤكد قوله في:"تفسير ابن جرير"10/ 98.

(1) في (ى) : (أمرًا بإباحة) ، والصواب ما أثبته.

(2) ذكره الماوردي في"النكت والعيون"2/ 349، والزمخشري في"الكشاف"2/ 181، وبمعناه ابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 413.

(3) من (م) .

(4) في (ى) : (الموطن) .

(5) انظر: كتاب"العين" (وطن) 7/ 454، و"تهذيب اللغة" (وطن) 4/ 3911.

(6) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 439.

(7) يعني الأسماء التي تدل على الواحد، قال الزجاج في"معاني القرآن وإعرابه"2/ 440:"ومعنى ليس على مثال الواحد: أي ليس في ألفاظ الواحد ما جاء على لفظه، وأنه ألا يجمع كما يجمع الواحد جمع تكسير". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت