فهرس الكتاب

الصفحة 11560 من 13748

يعنون محمداً -صلى الله عليه وسلم- قالوا: وهذه القصة تدل على أن محمدًا -صلى الله عليه وسلم-كان مبعوثًا إلى الجن كما كان مبعوثًا إلى الإنس [1] [2] .

قال مقاتل: ولم يبعث الله نبيًا إلى الإنس والجن قبله -صلى الله عليه وسلم- [3] .

32 -وقوله: {فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ} قال ابن عباس ومقاتل يقول: لا يعجز الله فيسبقه ويفوته، {وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ} أنصار يمنعونه من الله {أُولَئِكَ} يعني: الذين لا يجيبون إلى الإيمان {فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} قال مقاتل: فأقبل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- من الجن الذين أنذروا سبعون رجلاً فقرأ النبي -صلى الله عليه وسلم- عليهم القرآن فأمرهم ونهاهم [4] . واختلفوا في حكم مؤمني الجن؛ فروى سفيان عن ليث قال: الجن ثوابهم أن يجاروا من النار، ثم يقال لهم كونوا تراباً مثل البهائم [5] ، وهذا مذهب جماعة من أهل العلم قالوا: لا ثواب لهم إلا النجاة من النار، وتأولوا قوله: {يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [6] .

(1) انظر:"تفسير البغوي"7/ 270، و"زاد المسير"7/ 390، و"الجامع لأحكام القرآن"16/ 217، و"تفسير ابن كثير"6/ 304، و"تفسير الوسيط"4/ 115.

(2) ومما يدل على ذلك بما ورد في"صحيح مسلم"كتاب المساجد ومواضع الصلاة 1/ 370، من حديث جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"أعطيت خمساً لم يطهن أحد قبلي ..". وذكر منها:"وبعثت إلى كل أحمر وأسود". قال مجاهد: الأحمر والأسود: الجن والإنس. وانظر:"الجامع لأحكام القرآن"16/ 217.

(3) انظر:"تفسير مقاتل"4/ 30، و"تفسير الوسيط"4/ 115.

(4) انظر:"تفسير مقاتل"4/ 28

(5) أخرج ذلك الثعلبي في"تفسيره"10/ 120 أ، وأورده البغوي في تفسيره 7/ 270.

(6) ذكر ذلك البغوي في تفسيره 7/ 270، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"16/ 217.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت