كله عبر وآيات للموقنين بالله يعرفونه بصنعه ويوحدونه [1] .
21 - {وَفِي أَنْفُسِكُمْ} المعنى: وفي الأرض وفي أنفسكم آيات، قاله الفراء [2] .
قال مقاتل: وفي خلق أنفسكم حين كان نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظمًا ثم لحمًا ثم نفخ فيه الروح [3] . وهذا معنى قول قتادة، وفي خلقه أيضًا إذا فكرت فيه معتبر [4] .
وقال عطاء عن ابن عباس: اختلاف الألسنة والألوان والصور والطبائع [5] . وروي عن ابن الزبير أنه قال: يعني سبيل الخلاء والبول، يأكل ويشرب من مدخل واحد، ويخرج من سبيلين [6] . وهذا معنى ما روى عطاء عن ابن عباس: مدخل الطعام والشراب واحد، ومخرجهما موضعان [7] . قال الفراء: ثم عنفهم فقال: {أَفَلَا تُبْصِرُونَ} [8] قال مقاتل: أفلا تبصرون كيف خلقكم الرب، فتعرفوا أنه قادر على أن يبعثكم كما خلقكم [9] .
22 -قوله تعالى: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} قال ابن عباس ومقاتل
(1) انظر:"تنوير المقباس"5/ 27،"تفسير مقاتل"126 ب،"الجامع لأحكام القرآن"17/ 39 - 40،"فتح القدير"5/ 85.
(2) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 84.
(3) انظر:"تفسير مقاتل"126 ب
(4) انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 244،"جامع البيان"26/ 126.
(5) انظر:"الوسيط"4/ 176،"معالم التنزيل"4/ 231.
(6) انظر:"جامع البيان"26/ 126،"الوسيط"4/ 176،"معالم التنزيل"4/ 231.
(7) انظر:"تنوير المقباس"5/ 270.
(8) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 84.
(9) انظر:"تفسير مقاتل"126 ب.