كثيرة، وقد مرت في مواضع. وتفسير المحراب قد سبق في سورة آل عمران وسبا (1) ، وهو ها هنا بحتمل معنيين: أحدهما: أنه أريد بالمحراب البيت الرفيع كالغرفة
قال أبو إسحاق: (والمحراب ها هنا كالغرفة، وتسوروا يدل على علو(2)
وقال غيره (3) : المحراب ها هنا معناه أشرف موضع، وكان داود إذ ذاك في يوم عبادته قد قام في محرابه للتعبد. ومعنى: تسوروا المحراب: أتوه من سوره وهو أعلاه، والتسور الإتيان من جهة السور، تسور فلان الدار إذا أتاها من قبل سورها (4)
اجترأت علي، فيكون الدخول هو الاجتراء، ويكون أن يجعل أحدهما
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) في (سورة آل عمران: آية 37] عند قول تعالى:(فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) وفي اسورة سبأ: آية 13]، عند قوله تعالى: (يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ)
(2) المعاني القرآن وإعرابه، 4/ 325
(3) هذا قول أبي عبيدة في «مجاز القرآن، 2/ 180
(4) انظر: «اللسان، 386/ 13 (سور) .
(5) هكذا في النسخ، وعند الفراء كما في معاني القرآن، 402/ 2: (معناهما) .
(6) هكذا في النسخ، وعند الفراء كما في معاني القرآن» 401/ 2: (إذ) ، وهو